فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقا اليوم الثلاثاء بشأن تطبيق تيليجرام للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداء جنسيا على أطفال عبر المنصة.
ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك ويوتيوب وتيك توك، فإن رئيس الوزراء كيير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك.
وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاما، والتقى ستارمر الأسبوع الماضي بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.
وذكرت أوفكوم أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على تيليجرام، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.
وأضافت في بيان “في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت تيليجرام قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني”.
وقالت تيليجرام إنها تنفي “بشكل قاطع” اتهامات أوفكوم، مضيفة أنها منذ عام 2018 “قضت فعليا” على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.
وأضافت تيليجرام التي تتخذ من دبي مقرا لها في بيان “مندهشون من هذا التحقيق ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءا من هجوم أوسع نطاقا على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية”.
وتم تغريم تيليجرام في فبراير شباط من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.
وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع تيليجرام لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.
وأضافت في بيان “نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة تيليجرام، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالا جنسيا للأطفال”.
وذكرت أوفكوم اليوم الثلاثاء أنها فتحت أيضا تحقيقات في تطبيقي تين تشات وتشات أفينيو لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال.
ولم ترد تين تشات وتشات أفينيو بعد على طلبات رويترز للتعليق.
وقالت أوفكوم إنها بعد التواصل مع الشركتين، لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.
وقالت سوزان كاتر المسؤولة في أوفكوم “يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا ستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت”. وفرضت أوفكوم في أكتوبر تشرين الأول الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولارا أمريكيا) على موقع المنتديات الإلكترونية الأمريكي “فورتشان” لمخالفته القواعد الجديدة.