تأهل أتليتيكو مدريد للدور قبل النهائي بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم لأول مرة خلال تسعة أعوام رغم خسارته على ملعبه 2-1 أمام برشلونة اليوم الثلاثاء، إذ فاز أتليتيكو بنتيجة إجمالية 3-2 في دور الثمانية بعد فوزه 2-صفر ذهابا بملعب كامب نو.
وكان أتليتيكو الذي يدربه دييجو سيميوني قطع خطوة مهمة بفوزه ذهابا وهو ما استفاد به في مواجهة الضغط المبكر لبرشلونة اليوم.
وتقدم برشلونة بهدفين في الشوط الأول ليعادل النتيجة مؤقتا، إذ استغل الأمين جمال خطأ من كليمون لينجليه ليفتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة عندما تلقى تمريرة من فيران توريس وصوب الكرة بدقة في شباك الحارس خوان موسو.
وسجل توريس الهدف الثاني في الدقيقة 24، عندما انطلق منفردا بعد تمريرة داني أولمو وسدد الكرة في الزاوية العليا للمرمى.
وأنعش أتليتيكو، الذي بدا مرتبكا بعض الشيء لكنه لم يستسلم، فرصه عبر هدف في الدقيقة 31، إذ انطلق ماركوس يورينتي على الجانب الأيمن وأرسل عرضية متقنة نحو القائم البعيد، واستطاع أديمولا لوكمان الإفلات من الدفاع وسدد كرة صاروخية في الشباك.
وتفوق برشلونة في الاستحواذ بعد الاستراحة وحرمه تسلل توريس من إضافة الهدف الثالث، بينما سيطر بيدري وجابي على خط الوسط.
وأنهى برشلونة المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع إريك جارسيا في وقت متأخر من المواجهة.
ويلتقي أتليتيكو في الدور قبل النهائي مع المتأهل من مواجهة أرسنال وسبورتنج لشبونة التي تُحسم غدا الأربعاء عبر مباراة الإياب علما بأن لقاء الذهاب انتهى بفوز أرسنال 1-صفر.
وقال موسو للصحفيين “لدينا أحلام كبيرة منذ وقت طويل”.
وأضاف “أردنا تجاوز هذه المرحلة وكنا نعلم أننا قادرون على ذلك. نحن نتمسك بأحلامنا. هذه مجموعة متماسكة ورائعة. نستحق إنجازات عظيمة. وسيبذل الفريق قصارى جهده”.
*أخطاء لينجليه
أسكت برشلونة صخب الجماهير في الملعب خلال أربع دقائق بعد صفارة البداية، مستغلا الخطأ الفادح الذي ارتكبه لينجليه الذي شارك في الدفاع في ظل غياب ديفيد هانكو وخوسيه ماريا خيمينيز بسبب الإصابات ومارك بوبيل بسبب الإيقاف.
وافتقر لينجليه التركيز والإتقان في تمرير الكرة إلى الحارس موسو وهو ما سمح لجمال بالتسجيل، إذ انقض توريس على الكرة ومررها بدقة إلى جمال الذي انطلق دون رقابة داخل منطقة الجزاء وسدد ببراعة في شباك الحارس لدى تقدمه.
وبعد سلسلة من الأخطاء خلال محاولاتهم لبناء الهجمات من الخلف، دفع أتليتيكو ثمن ذلك مجددا في الدقيقة 24.
فبعد فقدان الكرة بشكل سهل، انطلق أولمو عبر خط الوسط وأرسل تمريرة دقيقة بين قلبي الدفاع، وتجاوز توريس مصيدة التسلل ثم سدد كرة قوية في الزاوية اليسرى العليا معادلا النتيجة في مجموع المباراتين.
وكاد برشلونة أن يسجل الهدف الثالث بعدها بثوان عندما أخطأ لينجليه في تقدير تمريرة أخرى، لكن موسو تصدى للكرة ببراعة ليحرم فيرمين لوبيز من التسجيل.
وجاء هدف لوكمان لينعش ملعب ميتروبوليتانو مجددا.
*طرد جارسيا
بدأ الشوط الثاني بوتيرة أكثر هدوءا رغم أن برشلونة واصل الاستحواذ على الكرة واعتقد أنه سجل هدفا ثالثا عندما أسكن توريس الكرة في المرمى من مسافة قريبة، لكن تقنية الفيديو كشفت عن وجود تسلل ليلغي الحكم الهدف.
ومع سيطرة أولمو وبيدري وجابي على خط الوسط، بدا الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يسجل برشلونة مجددا، لكن المباراة اتخذت منعطفا آخر عندما عرقل جارسيا اللاعب ألكسندر سورلوث من الخلف أثناء انفراده بحارس المرمى.
وأشهر الحكم كليمون توربين في البداية بطاقة صفراء لجارسيا، لكنه أشهر بطاقة حمراء مباشرة بعد مراجعة تقنية الفيديو ليكمل برشلونة المباراة بعشرة لاعبين مثلما كان الحال في مباراة الذهاب عندما طُرد باو كوبارسي بسبب عرقلة جوليانو سيميوني.
وقال هانز فليك مدرب برشلونة للصحفيين “هذه هي كرة القدم – كل شيء يتوقف على التفاصيل الصغيرة”.
وأضاف “نحتاج إلى التحسن في بعض الجوانب، لكن من حيث العقلية والأسلوب… بذل الفريق قصارى جهده. هذا بالضبط ما نريد أن نراه. قاموا بعمل رائع، لكننا لم ننجح تماما”.
وضغط أتليتيكو بقوة بحثا عن هدف التعادل وتعزيز تقدمه لكن سورلوث وناهويل مولينا أهدرا فرصتين.
وفي النهاية، استُقبلت صفارة النهاية وكأنها هدف الفوز. ورغم الهزيمة في مباراة اليوم، تأهل أتليتيكو للمربع الذهبي بدوري الأبطال لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.