أكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الأربعاء، أهمية إطلاق حوار حول الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب لتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي للحفاظ على أمن الدول الخليجية والعربية ومقدراتها وصون سيادتها، مشددا على أن الأمن القومي العربي هو كل لا يتجزأ.
جاء ذلك خلال لقائه، الأربعاء، الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولي عهد دولة الكويت، بالعاصمة الكويت.
وسلم الوزير عبد العاطي رسالة خطية من الرئيس عبدالفتاح السيسي الجمهورية إلى أمير دولة الكويت، تؤكد على تضامن مصر الكامل والثابت مع دولة الكويت الشقيقة خلال هذه المرحلة الدقيقة، ووقوف مصر الكامل بجانب الكويت في مواجهة الاعتداءات الآثمة التي تعرضت لها، في انعكاس لروح الأخوة والروابط التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.و
واستهل وزير الخارجية المقابلة بنقل تحيات السيسي إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وإلى الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولى العهد، وتأكيد سيادته على دعم مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعباً، لدولة الكويت الشقيقة، والوقوف بجانبها في هذا الظرف الإقليمي الاستثنائي، والإشادة بحكمة سمو أمير دولة الكويت الشقيقة والتي تجلت في مواقف سموه الرشيدة والرصينة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس تجاه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة التي استهدفت الكويت ودول الخليج الشقيقة.
من جانبه، طلب الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولي عهد دولة الكويت الشقيقة نقل تحياته وتقديره لفخامة السيد رئيس الجمهورية لمواقف سيادته الداعمة للكويت، مثمنا مواقف مصر المبدئية الراسخة والداعمة لأمن واستقرار الكويت والخليج العربى، مشيداً بدورها المحوري في الدفاع عن أمن الكويت والأمن القومي الخليجي والعربي وكونها ركيزة الاستقرار في المنطقة.
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الآثمة على الأراضي الكويتية، مؤكدا الرفض التام لأية ذرائع تُساق لتبرير هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددا على أن أمن الكويت والخليج العربي هو امتداد للأمن القومي المصري، معربا عن دعم مصر الكامل لكافة الخطوات والإجراءات التي تتخذها دولة الكويت الشقيقة لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها. وأدان وزير الخارجية في هذا السياق أعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت مقر القنصلية العامة لدولة الكويت الشقيقة في مدينة البصرة، مشيرا إلى أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً سافراً لحرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية، مشدداً الرفض الكامل لتلك التصرفات التخريبية التي تتنافى مع القانون الدولي.
وقد شهد اللقاء استعراضاً لمستجدات الأوضاع الراهنة، حيث أكد الوزير عبد العاطى أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك بين مصر والكويت للعمل على احتواء التوتر وخفض التصعيد وإنهاء الحرب، واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية وتغليب صوت الحكمة، لمنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.
واستعرض الوزير عبد العاطي الجهود الحثيثة التي بذلتها مصر على مدار الفترة الماضية لخفض التصعيد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين للتوصل لتفاهمات، مرحباً في هذا السياق بإعلان الرئيس الأمريكي مساء أمس الموافقة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشدداً على أن هذا التطور يعد تطوراً إيجابياً هاماً نحو تحقيق التهدئة المنشودة، ويتعين اغتنام هذه الفرصة لإفساح المجال لدعم مسار المفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء لإنهاء الحرب.
في ختام اللقاء، ثمن الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولي عهد دولة الكويت الدعم المصري التاريخي الثابت للكويت، والعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين، مؤكدا التطلع لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين. كما أثنى على الجهود المصرية الدؤوبة على مدار الفترة الأخيرة لخفض التصعيد والتوتر ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.