Times of Egypt

هدنة إيران نافذة أمل للاقتصاد العالمي مع توقّعات بتعاف متعثّر

M.Adam

توقع بأن يساهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة في تخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي الذي شهد اضطرابات منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، وإن كانت القطاعات المختلفة ستتعافى بوتيرة متفاوتة.

– أسعار النفط –

أدى اتفاق وقف إطلاق النار إلى تراجع أسعار النفط إذ سجّلت العقود الدولية الرئيسية انخفاضا إلى ما دون مئة دولار للبرميل.

من شأن ذلك أن يخفف العبء على المستهلكين في محطات الوقود، إذ دفع الارتفاع الأخير في أسعار البنزين العديد من الدول إلى اتخاذ تدابير لتقليل الاستهلاك وحماية الفئات الأكثر ضعفا.

وقال رئيس الاتحاد الفرنسي لصناعات النفط أولفييه غانتوا لفرانس برس إن أسعار الوقود في فرنسا قد تتراجع بـ”5 إلى 10 سنتات” للّتر “بشكل سريع جدا”.

– فتح هرمز –

عبرت سفينتان، إحداهما يونانية والأخرى ترفع علم ليبيريا مضيق هرمز منذ وافقت إيران على إعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي الذي تمر عبره عادة 20 في المئة تقريبا من شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية.

لكن المضيق ما زال “خاضعا للتنسيق مع القوات المسلّحة الإيرانية، ما يدل على تواصل السيطرة والنفوذ الإيرانيين”، بحسب ما أفادت مجموعة “فانغارد” لإدارة المخاطر. وأضافت “بالتالي، يرجّح بأن تبقى الأوضاع خاضعة للسيطرة وربما مقيّدة”.

وقال كبير المحللين لدى رابطة “بيمكو” للشحن نيلس راسموسن “أشك في أن يتدفق عدد كبير من السفن” إلى منطقة الخليج.

وأضاف “أبحرت العديد من السفن إلى مناطق مختلفة ولا ترغب في المخاطرة بأن تعلق بعد انقضاء مهلة الأسبوعين”.

– إبقاء القيود على حركة الطيران –

حتى الآن، كان العراق البلد الوحيد في المنطقة الذي يعلن إعادة فتح مجاله الجوي بالكامل.

وأما قطر والإمارات العربية المتحدة حيث يتم تسيير أعداد كبيرة من رحلات الطيران الطويلة، فأبقت على العديد من القيود التي فُرضت أثناء الحرب.

كما أن عودة إمدادات وأسعار وقود الطائرات إلى وضعها الطبيعي ستستغرق “عدة أشهر نظرا إلى تعطّل طاقة التكرير”، بحسب ما جاء في تحذير صادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).

لذلك فإن الحل الأول لشركات الطيران للحفاظ على كفاءة التشغيل هو رفع أسعار التذاكر لمواجهة التكاليف المتزايدة، بحسب ما ذكرت “إياتا”.

– اضطراب إمدادات الوقود –

حتى مع تراجع أسعار النفط، لن تشهد المنطقة قريبا زيادة في الإمدادات الفعلية التي تمرّ عبر مضيق هرمز، نظرا للأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية للنفط والغاز في أنحاء الخليج.

وقال سيمون تاليابيترا من “معهد بروغل أوروبا” إن “إعادة تشغيل حقول النفط وإصلاح البنى التحتية المتضررة عملية تدريجية وسيتوخّى المنتجون الحذر في ما يتعلّق بزيادة الإنتاج دون طرق تصدير موثوقة”.

وأفاد رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول صحيفة “لوفيغارو” في مقابلة نشرت الثلاثاء أن “75 في المئة من محطّات الطاقة تعرّضت إلى هجمات وتضررت وتأثّرت أكثر من ثلثها بشكل خطير أو خطير جدا. سيستغرق التعافي وقتا طويلا”.

– تداعيات اقتصادية غير مؤكدة –

سجّلت أسواق الأسهم ارتفاعا فيما تراجعت أسعار الفائدة على السندات الحكومية بعد أنباء وقف إطلاق النار.

وقالت المديرة التنفيذية للاستثمارات في “يو بي إس لإدارة الثروات بفرنسا” كلوديا بانسيري لفرانس برس “إذا عدنا بسرعة إلى (مستويات شباط/فبراير)، فلن يكون للأثر الاقتصادي الكلي ولا لأثره على الميزانيات أهمية كبيرة. سيكون ضئيلا جدا”.

وأضافت “لكن إذا وجدنا أنفسنا خلال أسبوعين في وضع حيث لا يوجد اتفاق، وإذا عاود سعر النفط ارتفاعه إلى مئة دولار للبرميل وبقي الغاز عند مستويات مرتفعة”، فإن التأثير على التضخم والنمو سيكون أكثر وضوحا.

شارك هذه المقالة