قال الحرس الثوري الإيراني، إن طهران هاجمت مجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية، وهو معقل قطاع الصناعات التحويلية للطاقة في المملكة ويحتضن مشاريع مشتركة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
وتضم الجبيل، وهي مدينة صناعية مترامية الأطراف، مشروعات مشتركة ضخمة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات بين شركة النفط العملاقة المدعومة من الدولة أرامكو السعودية والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) التابعة لها، وشركات طاقة غربية كبرى.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجمات تأتي “ردا على جرائم العدو في العدوان على مصانع عسلوية للبتروكيماويات (الإيرانية)” التي وردت أنباء عن تعرضها لعدة انفجارات خلال الليل.
ولم يتضح بعد أي منشأة أو منشآت تعرضت للهجوم. وأظهرت لقطات فيديو تحققت منها رويترز دخانا ونيرانا تتصاعد من ناحية الجبيل.
وذكر الحرس الثوري الإيراني أنه “استهدف بفاعلية باستخدام صواريخ متوسطة المدى وعدة طائرات مسيرة ملغومة” مجمع صدارة، وهو مشروع مشترك بقيمة 20 مليار دولار بين أرامكو وشركة (داو) جرى إغلاقه الأسبوع الماضي، ومنشآت أخرى في الجبيل بما في ذلك منشأة تابعة لشركة (إكسون موبيل).
وأضاف الحرس الثوري الإيراني إنه ضرب منشأة للبتروكيماويات في الجعيمة المجاورة. ومع ذلك، أشار إلى أن المنشأة مملوكة لشركة (شيفرون فيليبس)، ولا يبدو أن الشركة تمتلك أي منشآت هناك، وإنما في الجبيل.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية في وقت سابق أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية في المملكة، مضيفة أن شظايا الصواريخ المعترضة سقطت قرب منشآت طاقة.
وأحجمت شركة أرامكو عن التعليق على الهجمات التي وردت أنباء عنها في الجبيل والجعيمة. ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي ولا سابك بعد على طلبات من رويترز للتعليق.
وتشكل المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز الحيوي بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، أو مواجهة قصف البنية التحتية المدنية، أكبر تصعيد في الحرب حتى الآن.
وحذرت إيران من أنها ستستهدف بنية تحتية مماثلة في الخليج. وأظهرت أيضا أنها لا تزال تحتفظ بالقدرة على ضرب أهداف في دول مجاورة، وعلى تعطيل حركة العبور عبر المضيق الذي كان يمر عبره في السابق خُمس إمدادات النفط العالمية.