قالت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، إن هناك ثلاث ركائز أساسية للعمل الثقافي المشترك بين مصر واليونان مستقبلًا: أولًا: المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، الذي يُعد، بعد تطويره، أيقونةً عالميةً وشاهدًا حيًا على تمازج الفنون، ليس فقط كمبنى أثري، بل كمنصة ثقافية تجمع الباحثين والفنانين من ضفتي المتوسط.
وثانيًا: الجالية اليونانية في مصر، التي كانت وما زالت تمثل القلب النابض لهذه العلاقة؛ فهم ليسوا ضيوفًا، بل جزء أصيل من النسيج الوطني المصري، يجسدون أسمى صور التعايش والتفاعل الإنساني.
وثالثًا: الرؤية المستقبلية، حيث تتطلع مصر واليونان إلى تكثيف التعاون في مجالات الصناعات الإبداعية، والترجمة المتبادلة للأدب المعاصر، وحماية التراث الغارق، بما يضمن انتقال هذه الأمانة الحضارية إلى الأجيال القادمة بالقوة والزخم نفسيهما.
جاء ذلك خلال مشاركتها في احتفال سفارة اليونان بالقاهرة بالعيد الوطني للجمهورية اليونانية، وذلك نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأضافت وزيرة الثقافة أنه، بصفتها وزيرة للثقافة، لا يسعها إلا أن تتأمل ذلك السحر الخاص الذي يربط بين المصريين واليونانيين، فالشعبان لا يحتفيان بالإرث التاريخي المشترك في قاعات المتاحف فحسب، بل يعيشان هذا الإرث في تفاصيل حياتهما اليومية.
وأشارت إلى أن الخريطة الثقافية المشتركة بين مصر واليونان تتجلى في الكلمات الدارجة التي يتذوقها شعبي البلدين، كما تُلمس في ملامح الوجوه السكندرية التي تحمل بداخلها روح الشاعر كفافيس وأصالة التاريخ الإغريقي.
واختتمت الدكتورة جيهان زكي كلمتها مؤكدة أن قوة مصر واليونان تكمن في قدرتهما على تحويل التاريخ إلى طاقة بناء للمستقبل.