أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على حرص الحكومة المصرية على تذليل أي عقبات أو صعوبات تعيق جهود شركة إكسون موبيل العالمية، معرباً عن التطلع لنجاح الشركة في تحقيق استكشافات هامة في المدى القريب.
وشدد على الأولوية التي تمثلها استكشافات الغاز الطبيعي الجديدة بالنسبة لمصر، خاصةً في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة وتداعياتها على أمن الطاقة وإمداداتها. كما أشار الرئيس إلى التزام الدولة بسداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي البترول والغاز خلال الشهور القليلة القادمة.
جاء ذلك خلال لقائه جون أرديل، نائب رئيس شركة إكسون موبيل العالمية لشئون الاستكشاف، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وبيتر كلارك نائب رئيس الشركة للغاز المسال، والمهندس عمرو أبو عيطة رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب للشركة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع جاء في إطار حرص الرئيس على متابعة أنشطة الاستكشاف الجارية في الأراضي والمياه المصرية، حيث استهلّ اللقاء بالترحيب بمسئولي الشركة وبمشاركتهم في معرض ومؤتمر مصر للطاقة “إيجيبس ٢٠٢٦”، مؤكداً تقديره لجهود الشركة بوصفها أحد الشركاء الاستراتيجيين لمصر في قطاع الطاقة، كما أكد السيد الرئيس حرص مصر على تعزيز وتطوير العلاقات مع شركة إكسون موبيل وكافة الشركات العاملة والمهتمة بالسوق المصرية، مستعرضاً سيادته جهود الدولة لتعزيز مكانة مصر الدولية والإقليمية في قطاع الطاقة عبر تعزيز الشراكات وتطوير السياسات الحكومية بهدف تهيئة بيئة أعمال مواتية للاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن نائب رئيس شركة إكسون موبيل العالمية تقدم بالشكر للسيد الرئيس على دعم سيادته الدائم للشركات العاملة في مصر، وأشاد بالنجاحات التي حققتها الحكومة المصرية في قطاع الطاقة والتي أثمرت زيادةً ملحوظةً في حجم الاستثمارات الموجهة للاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في مصر في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن شركة إكسون موبيل تواصل، بالتعاون مع شركة قطر للطاقة، أنشطة الاستكشاف في المياه العميقة بمنطقتي الامتياز الممنوحتين للشركتين في البحر المتوسط، وهما “القاهرة” و”مصري”، بوتيرة متسارعة بهدف تحديد موارد الغاز الطبيعي المهمة التي يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الشركتين تخططان لبدء برنامج الحفر في شرق البحر المتوسط بحلول نهاية العام الجاري، بدء بحفر بئر استكشافية في منطقتي “القاهرة” و “مصري” البحريتين، حيث تعمل الشركتان حالياً على التعاقد مع سفينة حفر لهذا الغرض. وفي ذات السياق، استعرض نائب رئيس شركة إكسون موبيل العالمية خطط الشركة المستقبلية بشأن الاكتشافات الكبيرة في حقلي “غلوكوس” و”بيغاسوس” في البلوك 10 القبرصي المجاور، وسبل تطوير إنتاج الحقلين من الغاز من خلال مفهوم مبتكر ونقل الغاز للإسالة في مصر، بما يعود بالنفع على قبرص ومصر والمستثمرين.
وفي لقاء ثان مع جون كريستمان الرئيس التنفيذي لشركة أباتشي، أكد السيسي، أهمية استمرار الشراكة الاستراتيجية بين قطاع البترول المصري وشركة أباتشي، خاصة في ظل خطط التوسع الطموحة للشركة في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج الغاز والبترول، إلى جانب تحسين كفاءة الحقول القائمة بمناطق الصحراء الغربية.
وشدد الرئيس على حرص الدولة المصرية على تذليل أي تحديات تواجه عمل الشركة في مصر، وتحقيق أقصى استفادة من الفرص الاستثمارية المُتاحة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن اللقاء شهد استعراضاً ومُتابعة لأنشطة شركة “أباتشي” في مصر، وخططها لتوسيع وزيادة حجم أعمالها بمصر، استمرارًا للتعاون المُثمر بين مصر والشركة في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز، وتحقيقًا للاستغلال الأمثل لموارد مصر بقطاع الطاقة. وفي هذا الصدد؛ أعرب الرئيس التنفيذي لشركة أباتشي عن اعتزاز شركته بشراكتها المُمتدة مع قطاع البترول المصري، كون الشركة أحد كبار منتجي النفط والغاز في مصر منذ نحو ثلاثة عقود، مُشيراً إلى أن إجمالي استثمارات الشركة خلال السنوات الخمس الأخيرة منذ عام 2021 بلغ نحو 5 مليارات دولار في مناطق عملها بالصحراء الغربية.
كما أشار إلى بدء ضخ استثمارات جديدة في مناطق امتياز مُتاخمة، بما يُسهم في تعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، في إطار التوسع المُستمر لاستثمارات شركة أباتشي.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أكد خلال اللقاء أن شركة “أباتشي” هي أكبر مستثمر أمريكي في مصر، مُشيداً بما تبذله الشركة من جهود للتوسع في أنشطتها الاستكشافية في مجالي الزيت والغاز على نطاق واسع بالرغم من التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي خلال الفترة الحالية. وأكد السيد وزير البترول والثروة المعدنية أن زيادة إنتاج شركة خالدة من الغاز والزيت الخام فى ظل البيئة الاستثمارية الجاذبة فى مصر يمثل قصة نجاح متميزة تفتح آفاقاً جديدة لاستكشاف موارد وإمكانات أكبر للغاز والبترول في مناطق الصحراء الغربية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أعرب عن تطلعه لقيام الشركة بمُواصلة النمو والتوسع في مصر فى مناطق عمل جديدة وتنفيذ خططها المستقبلية، في ظل توافر العديد من الفرص لتحقيق اكتشافات جديدة، مؤكداً التزام الدولة المصرية بسداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي البترول والغاز خلال الشهور القليلة القادمة.