تعتزم وزارة الدفاع الأمريكية إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى أبرز وحدات النخبة، إلى الشرق الأوسط، بحسب ما قاله مصدران مطلعان لوكالة رويترز يوم الثلاثاء 24 مارس، في خطوة تعزز الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، بينما يؤكد الرئيس دونالد ترامب مضيه في مفاوضات إنهاء الحرب مع طهران.
زادت التكهنات حول إمكانية نشر فرقة المظليين 82 في الشرق الأوسط منذ أن أفادت صحيفة “واشنطن بوست” في وقت سابق من هذا الشهر بإلغاء الجيش لتمرين تدريبي كبير للفرقة، ثم حين أُعلن عن تحريك آلاف من مشاة البحرية (المارينز) إلى المنطقة، على ضوء مختلف الخيارات العسكرية التي قد ينتهجها دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز في حال فشلت مفاوضاته مع إيران، إذ تتطلب معظمها تعزيزات ووجودا عسكريا أكبر.
ماذا نعرف عنها؟
وتعد الفرقة 82 الوحدة الوحيدة في الجيش الأمريكي القادرة على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة من قاعدتها في ولاية نورث كارولاينا، ضمن ما يعرف بقوة الاستجابة الفورية.
وتضم 3 ألوية قتالية، يبلغ قوام كل منها نحو 4000 جندي، إضافة إلى لواء طيران يضم مروحيات هجومية ونقل وشحن، ووحدة مدفعية، ولواء لوجستي، وكتيبة قيادة، لكن المرجح حتى الآن هو إرسال 2000 عنصر فقط، حسب “واشنطن بوست”.
وتشير “نيويورك تايمز” إلى أن العمليات العسكرية التي تشارك فيها الفرقة غالبا ما تكون “عالية المخاطر”، وتتطلب “سرعة ومرونة”، لذلك يتنقل عناصرها بأقل ما يمكن من المعدات.
لماذا قد تلعب دورا محوريا؟
وفقا لـ”أكسيوس”، يمكن الاستعانة بالفرقة للاستيلاء على جزيرة خرج، كما أن المظليين لديهم القدرة على تهديد أهداف في الخليج الفارسي دون الحاجة للعبور عبر مضيق هرمز، وفق ما صرح به العقيد المتقاعد في البحرية الأمريكية مارك كانسيان للموقع.
وبينما لا يزال من غير الواضح أين سيتم انتشار عناصر القوة، فمن المرجح أن تكون ضمن نطاق يسمح باستهداف إيران، وربما بالقرب من جزيرة خرج.
نظرة على تاريخها
تعود جذور نشأة الفرقة إلى عام 1917، وبرزت خاصة خلال الحرب العالمية الثانية بسبب عمليات القفز المظلي لجنودها، وأصبحت في أغسطس/آب من عام 1942 أول فرقة محمولة جوا في الجيش الأمريكي، وشاركت في معارك بارزة، أبرزها إنزال نورماندي عام 1944.
ومنذ ذلك الحين، شاركت الفرقة في عمليات عسكرية في فيتنام وغرينادا وبنما، كما شارك أفرادها في عملية عاصفة الصحراء ، ولعبوا أدوارا محورية خلال حرب العراق وأفغانستان، إلى جانب تدخلهم في مهام محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
ويذكر أن الفرقة نشرت كذلك في أوروبا على خلفية اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.