قالت منظمة إنقاذ الطفل الخيرية إن الإمدادات الطبية للعيادات التي تتعامل مع الأزمة الإنسانية في السودان قد تنفد في غضون أسبوعين ما لم يتم تغيير مسار الشحنات بسرعة بعد التعطل الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.
وأدى اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى زعزعة سلاسل الإمداد العالمية، مع إغلاق المجال الجوي وتوقف الشحن عبر مضيق هرمز.
وقالت المنظمة الخيرية إن أدوية أساسية بقيمة حوالي 600 ألف دولار عالقة في موانئ دبي.
وقال وليم زويدما، المدير العالمي لسلامة سلاسل التوريد في المنظمة، لرويترز إن حوالي 90 عيادة تديرها الحكومة السودانية وتخدم ما يقرب من 400 ألف مريض تعتمد على إمدادات المنظمة من الأدوية واللقاحات، حيث لا توجد بدائل داخل البلاد.
وأدى الصراع المستمر في السودان منذ ثلاث سنوات إلى نزوح الملايين وتسبب في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال زويدما “أمامنا أسبوعان لإعادة توجيه هذه الشحنات قبل نفاد المخزونات في البلاد. الوقت يمر”، مضيفا أنه بمجرد نفاد المخزونات الاحتياطية، لن يتمكن المرضى من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
وعادة ما تدخل الأدوية، التي تشمل المضادات الحيوية ومضادات الملاريا وأدوية الألم والحمى والأدوية القابلة للحقن للأطفال، عبر بورتسودان وتُنقل برا إلى مناطق تشمل دارفور.
وقال توم فليتشر، مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي إن الصراع في الشرق الأوسط يضع ضغوطا على سلاسل الإمدادات الإنسانية، وتتعرض أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وغزة لضغوط خاصة.
* ارتفاع التكاليف وتقلص المنح يفاقم الأزمة
حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد النقص في الإمدادات الطبية في السودان. وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، حنان بلخي “هناك أزمة كبيرة في السودان بالطبع، وهناك أيضا أزمة أكبر في الأدوات الطبية التي تصل إلى بعض المناطق”.
وقالت منظمة إنقاذ الطفل إن ارتفاع تكاليف النقل يؤثر على ميزانيات المساعدات التي تعاني من قيود شديدة بسبب التخفيضات الكبيرة في التبرعات، إذ ارتفعت أسعار شحن الحاويات بنحو 25 إلى 30 بالمئة مع قيام بعض شركات الشحن بتغيير مسار سفنها حول رأس الرجاء الصالح، مما يضيف أسابيع إلى أوقات التسليم.
وقال زويدما إن مستوى الاضطراب في الشحن والتأثير اللاحق على التكاليف قد يكون أسوأ مما كان عليه في المراحل الأولى من حرب أوكرانيا وجائحة كوفيد، لأن هناك القليل من المرونة في النظام بعد خفض المساعدات.
وأضاف “سيرتفع الطلب، لكن الوسائل المتاحة لنا للاستجابة، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود الذي يؤدي إلى ارتفاع التكاليف، ستنخفض. وهذا أمر مقلق للغاية”.
وانخفضت ميزانية منظمة إنقاذ الطفل في السودان لهذا العام بمقدار أربعة ملايين دولار إلى 98 مليون دولار.