هوت أسعار النفط سبعة بالمئة اليوم الثلاثاء بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات في الجلسة السابقة، مع توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريبا، مما هدأ المخاوف من الاضطرابات المطولة في إمدادات النفط العالمية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 6.75 دولارأو 6.8 بالمئة إلى 92.21 دولار للبرميل في الساعة 1012 بتوقيت جرينتش، وهوى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6.41 دولار أو 6.8 بالمئة إلى 88.36 دولار.
وسجل كلا العقدين انخفاضات تصل إلى 11 بالمئة في وقت سابق من الجلسة.
وتراجعت أحجام التداول على خام برنت إلى حوالي 213 ألف عقد، وهو أدنى مستوى منذ 27 فبراير شباط قبل اندلاع الصراع. وهبطت أحجام التداول على خام غرب تكساس الوسيط إلى 212 ألف عقد، وهو أدنى مستوى منذ 20 فبراير شباط.
وقفزت أسعار النفط إلى ما يزيد عن 119 دولار للبرميل أمس الاثنين، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف 2022، إذ أثار خفض السعودية ومنتجين آخرين الإمدادات خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران مخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية.
وتراجعت الأسعار لاحقا بعد أن قال معاون في الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مكالمة هاتفية مع ترامب وتبادل معه مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب مع إيران، مما هدأ المخاوف بشأن اضطراب طويل الأمد في الإمدادات.
وقال ترامب أمس الاثنين في مقابلة مع شبكة (سي.بي.إس نيوز) إنه يعتقد أن واشنطن “متقدمة جدا” عن الإطار الزمني الأولي للحرب الذي قدره بأربعة إلى خمسة أسابيع.
وقال سوفرو ساركار رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك دي.بي.إس “من الواضح أن تصريحات ترامب حول حرب قصيرة الأمد قد ساهمت في تهدئة الأسواق. فبينما شهدنا ردة فعل مبالغ فيها نحو الارتفاع أمس، نعتقد أن هناك ردة فعل مبالغ فيها نحو الانخفاض اليوم”. وأضاف أن السوق يقلل من شأن المخاطر عند هذه المستويات بالنسبة لخام برنت.
وأضاف في إشارة إلى أسعار النفط في الشرق الأوسط “لا تزال أسعار خام مربان ودبي تتجاوز 100 دولار للبرميل، لذا لم يطرأ تغيير يُذكر على أرض الواقع”.
وردا على ترامب، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني في تعليقات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية إن طهران هي من “سيحدد نهاية الحرب” وإنها لن تسمح بتصدير “لتر واحد من النفط” من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وقالت مصادر متعددة إن ترامب يدرس تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا والإفراج عن مخزونات النفط الخام الاحتياطية ضمن حزمة من الخيارات الرامية إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار.
وقالت جولدمان ساكس إنها لن تغير توقعاتها لأسعار النفط، إذ ستبقى توقعاتها لسعر خام برنت عند 66 دولارا للبرميل في الربع الأخير من 2026، وسعر خام غرب تكساس الوسيط عند 62 دولارا للبرميل، نظرا لأن الوضع لا يزال متقلبا.
وقالت دول مجموعة السبع أمس إنها مستعدة لتنفيذ “التدابير اللازمة” استجابة لارتفاع أسعار النفط العالمية، لكنها لم تلتزم بإطلاق احتياطيات الطوارئ.