Times of Egypt

أبرزهم المرشد.. هؤلاء قادة إيران الذين قتلوا في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي

M.Adam
المرشد الإيراني خامنئي

أكدت طهران الأحد مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران التي ردت باستهداف الدولة العبرية والعديد من الدول العربية.

وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي خبر مقتل خامنئي بعدما كانت الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنه في وقت سابق، فيما توعد الحرس الثوري بـ”عقاب شديد” للمسؤولين عن ذلك.

وأعلن الحداد في البلاد لمدة 40 يوما. وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت في وقت سابق بمقتل أفراد من عائلة خامنئي.

وفي وقت لاحق، أكّدت طهران أيضا مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني محمد بابكور ومستشار خامئني علي شمخاني.

ومع بدء شيوع خبر مقتله ثم إعلانه من الولايات المتحدة، تعالت الهتافات وصيحات الفرح من شوارع عدّة في طهران، وفق أشرطة فيديو تحقّقت وكالة فرانس برس من صحتها.

وقال الرئيس الأميركي على شبكته الاجتماعية تروث سوشال “خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّا في التاريخ، قُتل”.

وأضاف أن الشعب الإيراني لديه “أعظم” فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.

وكتب ترامب على شبكته الاجتماعية تروث سوشال “دُمّرت البلاد بشكل كبير، بل وتمّ محوها، في يوم واحد فقط. ومع ذلك، سيستمر القصف الكثيف والدقيق دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق هدفنا”.

وأشاد نجل شاه إيران المخلوع السبت بإعلان ترامب قائلا إن الجمهورية الإسلامية انتهت وستدخل “مزبلة التاريخ”.

في شوارع طهران، ومن داخل المنازل ذات النوافذ المفتوحة، بدأت الاحتفالات بعيد الساعة 11 ليلا (19,30 ت غ)، بالموسيقى والهتافات والتصفيق وأبواق السيارات، وفق ما أفاد شهود وأشرطة فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. كما أمكن ايضا رؤية وسماع مفرقعات.

وأعلنت إسرائيل صباحا بدء الهجوم على إيران الذي سمّته “زئير الأسد”. ثم أعلنت واشنطن أنها عملية واسعة النطاق مشتركة مع إسرائيل سمّتها “الغضب العارم” وقالت إنها تهدف لإطاحة الحكم الإيراني. وردّت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ في اتجاه إسرائيل ودول الخليج حيث توجد قواعد أميركية عدّة والعراق والأردن.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أن هدف الهجوم تدمير قدرات إيران العسكرية وإطاحة نظام الحكم و”تهديداته الوشيكة” للولايات المتحدة وحلفائها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في تصريح متلفز مخاطبا الشعب الإيراني “الآن هو الوقت المناسب للتوحد من أجل مهمة تاريخية، يا مواطني إيران… هذا وقتكم لإسقاط النظام، وتأمين مستقبلكم”.

وهذه العملية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق في العام 2003، وقد أعدّت لها واشنطن بحشد قوات بحرية وجوية ضخمة في المنطقة.

وردّت طهران بإطلاق صواريخ نحو الدولة العبرية ودول عربية تستضيف قواعد أميركية اعتبرتها “أهدافا مشروعة”.

وأعلنت إسرائيل، إضافة الى دول إقليمية عدة منها قطر والإمارات والأردن، اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو أراضيها، بينما علّقت كبريات شركات الطيران رحلاتها إلى دول في المنطقة مع إغلاق عدد منها مجاله الجوي.

وأفادت السلطة القضائية الإيرانية بوقوع ما لا يقل عن 200 قتيل في الضربات، بينهم 108 تلميذات في غارة طالت مدرسة في جنوب البلاد، وإصابة 747 في الضربات.

– شخصيات أخرى –

وفي كلمته المتلفزة مساء السبت، قال نتانياهو “لقد دمرنا مقر إقامة خامنئي” الذي وصفه ب”الطاغية”.

وذكر الإعلام الإسرائيلي أنه تم خلال الهجوم الذي بدأ صباح السبت إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وأورد أن صورة جثة خامنئي عرضت على ترامب ونتانياهو.

وأكد نتانياهو “القضاء على شخصيات رفيعة المستوى في نظام آية الله، (هم) قادة في الحرس الثوري ومسؤولون كبار في البرنامج النووي”.

وتابع أن الهجوم الأميركي-الإسرائيلي سيستمر “طالما كان ذلك ضروريا”، مضيفا “في الأيام المقبلة، سنضرب آلاف الأهداف لنظام الإرهاب”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، ومستشار المرشد الإيراني علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده. وعرض متحدث عسكري صورا قال إنها لعدد من المسؤولين القتلى.

كما أكد ترامب في مقابلة متلفزة أن مسؤولين “كثرا” في النظام الإيراني قتلوا في الضربات.

وكان الرئيس الأميركي توجّه الى الشعب الإيراني في كلمته التي أعلن فيها بدء العملية العسكرية، قائلا “ساعة حريتكم باتت في المتناول”، داعيا إياه لـ”السيطرة” على الحكومة.

وفي منشوره الأخير، قال ترامب “دُمّرت البلاد بشكل كبير، بل وتمّ محوها، في يوم واحد فقط. ومع ذلك، سيستمر القصف الكثيف والدقيق دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق هدفنا”.

– “درس لن ينسوه” –

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عبر منصة إكس “سنجعل المجرمين الصهاينة والأميركيين الوقحين يندمون على أفعالهم”. وأضاف أن إيران “ستُلقّن الظالمين (…) درسا لن ينسوه”.

وتأتي هذه العملية العسكرية عقب حركة احتجاج واسعة في إيران بدأت في كانون الأول/ديسمبر بمطالب اقتصادية في الأساس، ثم تحولت الى مطالبة برحيل السلطة الدينية.

وأسفرت التظاهرات وأعمال القمع والعنف التي رافقتها عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وفق حصيلة رسمية، فيما قدّر ترامب الحصيلة بـ”32 ألف” قتيل. وتحدّثت منظمات غير حكومية عن مقتل الآلاف.

وتعهدت إيران مواصلة الرد على الهجمات الأميركية الإسرائيلية.

في حرب الأيام الاثني عشر في حزيران/يونيو الماضي، شنّت إسرائيل بدعم أميركي ضربات على المواقع الرئيسية المستخدمة في البرنامج النووي الإيراني.

وغطّت أعمدة دخان سماء العاصمة خصوصا في الجنوب والغرب.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب “مئات الأهداف العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ في غرب إيران”.

وقال الهلال الأحمر الإيراني إن الضربات طالت 24 من 31 محافظة إيرانية.

في إسرائيل، أعلن جهاز الإسعاف مقتل امرأة وإصابة عشرين شخصا في تل أبيب جراء موجة من الصواريخ الإيرانية. وكانت صفارات الإنذار دوّت في القدس على خلفية دفعات أخرى من الصواريخ.

ولجأ سكان الى الملاجئ. وكان الردّ الإيراني قبل الظهر تسبب بإصابة شخصين آخرين.

ودوّت صافرات الإنذار في القدس ليل السبت الأحد وأعقبها صوت انفجار، وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبيل ذلك أن صافرات الإنذار “دوت في أجزاء من البلاد بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن الأحد موجة من الضربات استهدفت مواقع منظومة الصواريخ البالستية وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية الأحد.

– ذعر في الخليج –

وأعلنت دول عربية، أبرزها قطر والإمارات والكويت والأردن والسعودية، تصدّيها لصواريخ إيرانية في أجوائها.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن كل المواقع الضالعة في العمليات الأميركية والإسرائيلية تُعدّ “أهدافا مشروعة” للقوات المسلحة الإيرانية.

وقالت السعودية إنها ستتخذ التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها.

وأُصيب في قطر ثمانية أشخاص بجروح، أحدهم بحال حرجة، في الهجمات الإيرانية التي ألحقت أيضا أضرارا بمنظومة رادار في قاعدة العديد، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن صواريخه أصابت “مقرّ قيادة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية في البحرين، وقواعد أميركية أخرى في قطر والإمارات العربية المتحدة، فضلا عن مراكز عسكرية وأمنية في قلب الأراضي المحتلة، بضربات قوية”.

في الكويت، أعلن الجيش إصابة ثلاثة عسكريين جراء سقوط شظايا نتجت من استهداف قاعدة جوية تضم جنودا أميركيين.

أما في الإمارات، فتصاعدت أعمدة دخان من القاعدة الأميركية في الظفرة في أبوظبي، على ما أفاد شاهدا عيان وكالة فرانس برس.

وقتل شخصان، بينهما امرأة في مطار أبوظبي.

كما أصيب فندق في منطقة نخلة جميرا حيث أفادت السلطات عن جرح أربعة أشخاص.

ويعمل الإطفاء على إخماد حريق في ميناء جبل علي بدبي عقب ضربات إيرانية.

في العراق، قُتل شخصان في غارات استهدفت السبت قاعدة عسكرية عراقية تابعة للحشد الشعبي تضم بشكل أساسي فصيل كتائب حزب الله الموالي لايران والذي هدّد الولايات المتحدة برد قريب.

وأفاد مراسلو فرانس برس عن سماع دوي انفجارات في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق طوال اليوم، ونقل مصور فرانس برس مشاهدته مساء لمسيرة تنفجر في سماء المدينة حيث تقع أيضا قنصلية أميركية.

ودعا العراق إلى عدم زجه في الحرب وأغلق مجاله الجوي، فيما تم رصد طائرات حربية وصواريخ تعبر أجواءه طوال اليوم.

ودعا حزب الله اللبناني المدعوم من طهران، دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه “المخطط العدواني” على إيران من دون أن يعلن ما إذا كان سيتدخل عسكريا.

– اجتماع طارئ لمجلس الأمن –

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “التصعيد العسكري في الشرق الأوسط”.

والتأم مجلس الأمن الدولي في اجتماع طارئ هذه الليلة لمناقشة “الوضع في الشرق الأوسط”، حسبما أعلنت الأمم المتحدة.

وتسود مخاوف من انعكاس التصعيد على أسواق الطاقة والملاحة في مضيق هرمز الذي يعد مسارا حيويا لإمدادات النفط العالمية، إضافة الى زعزعة إضافية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

شارك هذه المقالة