أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أنه ونظيره التركي رجب طيب أردوغان تباحثا حول آخر التطورات فى قطاع غزة، عقب نجاح جهود مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، فى التوصل إلى اتفاق “شرم الشيخ” لوقف الحرب.
واتفقا على أهمية تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم “2803”، بما يشمل إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع تجدد التصعيد، مؤكدين على الثوابت، المتمثلة فى ضرورة تحقيق حل الدولتين، بإقامة الدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وحشد الجهود الدولية لدعم التعافى المبكر وإعادة الإعمار. \
جاء ذلك خلال استقبال استقبل السيسي وانتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، اليوم بمطار القاهرة الدولي، الرئيس رجب طيب أردوغان، وقرينته أمينة أردوغان. وقد اصطحب السيسي وقرينته ضيفي مصر إلى قصر الاتحادية، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية وأعقبها عقد المباحثات الثنائية.
كما شددا على رفض أى محاولات، للالتفاف على تنفيذ خطة الرئيس “ترامب” للسلام أو تعطيلها ورفض المساس بحقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف، وضرورة وقف كافة الممارسات الأحادية فى الأراضى المحتلة، بما فيها التوسعات الاستيطانية فى الضفة الغربية، وانتهاك الوضع القانونى والتاريخى للمقدسات فى “القدس”.
وحول الأزمة السودانية، قال السيسي، إنه اتفاق ونظيره التركي على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية، تُفضى إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق مسار سياسى شامل، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، دعما لاستعادة الاستقرار والسلام.
وتابع السيسي: أطلعتُ الرئيس “أردوغان”، على الاتصالات والجهود الدبلوماسية التى تقوم بها مصر، للحفاظ على وحدة وسلامة السودان. كما تناولنا ملفات إفريقية مهمة، خاصةً فى القرن الإفريقى والساحل وأكدنا أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال، ورفض أى محاولات لتقسيمه.
وتباحثنا كذلك؛ حول الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار فى ليبيا حيث توافقنا على دعم المسار الأممى للتسوية، جنباً إلى جنب مع الحل “الليبى – الليبى”، واحترام دور المؤسسات الوطنية، بحسب السيسي الذي قال إنه أكد تطلع مصر، لإنهاء الانقسام فى السلطة التنفيذية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، بما يحفظ وحدتها وسيادتها.
كما ناقشنا آخر التطورات فى سوريا وأكدت دعمَ مصر الكامل، لوحدة وسيادة سوريا ورحبنا بالاتفاق الموقع مؤخراً، بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية الذى نأمل أن يسهم فى الحفاظ على وحدة البلاد، وضمان حقوق مختلف المكونات الوطنية.
كما تناولت مع الرئيس أردوغان؛ الجهود المخلصة والصادقة، التى تقوم بها مصر وتركيا، من أجل خفض التصعيد فى المنطقة، ودفع الحلول الدبلوماسية وإبعاد شبح الحرب سواء فيما يتعلق بالملف النووى الإيرانى، أو فيما يتعلق بالمنطقة بشكل عام، يقول الرئيس السيسي.
وتابع: تطرقنا أيضا إلى التحديات الدولية الراهنة، وخاصة التداعيات الاقتصادية للأزمة الأوكرانية على الدول النامية حيث شددنا على أهمية ضمان الأمن الغذائى وأمن الطاقة الدوليين.
واختتم السيسي تصريحاته، قائلا: لقد عكست مباحثاتنا، تقارباً واضحاً فى الرؤى بين مصر وتركيا، إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك واتفقنا على مواصلة التشاور والتنسيق، لتعزيز تعاوننا المشترك فى كافة المجالات. ونتطلع إلى عقد الاجتماع الثالث، لمجلس التعاون الاستراتيجى، فى “أنقرة” عام 2028 ان شاء الله.