Times of Egypt

حاملة طائرات أمريكية في المنطقة وترامب يقول إن إيران تريد الحوار

M.Adam
حاملة الطائرات يو إس إس كارل فينسون

تمركزت الثلاثاء قوة ضاربة تابعة للبحرية الأمريكية تقودها حاملة طائرات في الشرق الأوسط حيث أكدت إيران عزمها الرد على أي هجوم، في حين أعرب الرئيس دونالد ترامب عن اعتقاده بأن طهران ما زالت تسعى للحوار.

لم تستبعد واشنطن تدخلا عسكريا جديدا ضد طهران ردا على قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام والذي أسفر بحسب منظمات حقوقية عن مقتل آلاف الأشخاص.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى المياه الإقليمية للشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.

منذ أن ردت إيران بحملة قمع على الاحتجاجات ترافقت مع قطع شامل لخدمة الإنترنت، أرسل ترامب إشارات متضاربة بشأن ما إذا كان سيتدخل أم لا، في حين يرى بعض معارضي النظام في الجمهورية الإسلامية أن التدخل الأميركي هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير.

وقال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الاثنين بعد أسابيع من العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في كراكاس “لدينا أسطول كبير قرب إيران”.

لكنه أضاف “إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار”.

وذكر موقع أكسيوس أن ترامب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يحبِّذ منها.

وأوضح محللون أن الخيارات تشمل شن ضربات على منشآت عسكرية أو تنفيذ عمليات استهدافية ضد القادة وعلى رأسهم آية الله علي خامنئي في إطار مسعى شامل لإسقاط النظام الحاكم منذ الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه عام 1979.

إلى ذلك أعلن دبلوماسيون أوروبيون الثلاثاء أن الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ستكون الأولى على خلفية حملة قمع الاحتجاجات.

ويتوقع أن يعلن الاتحاد خلال اجتماع وزراء خارجيته في بروكسل الخميس، تجميد أصول 21 فردا وكيانا وحظر منحهم تأشيرات دخول إلى دوله السبع والعشرين. ومن بين المستهدفين قادة بارزون في الحرس الثوري، بحسب ما ذكر دبلوماسيون.

ومن المقرر أن يوافق سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على القرار الأربعاء، تمهيدا لاعتماده رسميا.

كما يُتوقع أن يوافقوا على فرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات أخرى على خلفية تزويد إيران روسيا بطائرات مسيرة وصواريخ لاستخدامها في أوكرانيا.

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ظل تزايد دعوة الاتحاد الأوروبي لإدراج الحرس الثوري الإيراني رسميا على قائمة “المنظمات الإرهابية”.

– “في أضعف حالاتها” –

إلى ذلك أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن ترامب تلقى تقارير استخباراتية أميركية عدة “تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية يضعف”، وتفيد بأن قبضتها على السلطة باتت “في أضعف حالاتها”.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام قوله إنه تحدث مع ترامب خلال الأيام الأخيرة بشأن إيران لافتا إلى أن “الهدف هو إنهاء النظام”.

وأضاف “قد يتوقفون عن القتل اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسيعودون للقتل”.

وبدا المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية حذرين من صب الزيت على النار.

وأعلنت طهران وجود قناة اتصال مفتوحة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

غير أن صحيفة همشهري الإيرانية المحافظة نقلت الثلاثاء عن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قوله “إذا ارتكبت حاملة طائراتهم خطأ ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية، فسيتم استهدافها”.

بدورها، قالت صحيفة “جافان” الإيرانية المحافظة إن إيران “مستعدة لرد واسع النطاق”، وقد تقدم على السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة.

وفي ساحة “انقلاب” وسط طهران، رفعت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة لحاملة طائرات أميركية يتمّ تدميرها.

– “اعتقالات جماعية وترهيب” –

ووصفت منظمات حقوقية حملة القمع بأنها الأعنف على الإطلاق، محذرة من أن إحصاء عدد القتلى قد يكون صعبا بسبب انقطاع الإنترنت منذ حوالي ثلاثة أسابيع.

وأكدت “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، مقتل 6126 شخصا، بينهم 5777 متظاهرا، و86 قاصرا، و214 من أفراد قوات الأمن، و49 من المارة.

وأوضحت الوكالة التي تمتلك شبكة واسعة من المصادر داخل إيران وتتابع الاحتجاجات يوميا منذ بدايتها، أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة قتل محتملة خلال الاحتجاجات. وأفادت باعتقال ما لا يقل عن 41880 شخصا.

وقالت هرانا “تواصل الأجهزة الأمنية اتباع نهج يرتكز على الاعتقالات الجماعية والترهيب والسيطرة على الرواية”.

واتهم نشطاء السلطات بمداهمة مستشفيات بحثا عن متظاهرين مصابين بجروح لتوقيفهم، في حين أعلنت وزارة الصحة أن على جميع المواطنين التوجه إلى المستشفى من دون قلق.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، ذكرت قناة “إيران إنترناشونال” التلفزيونية الناطقة بالفارسية ومقرها خارج إيران، أن “أكثر من 36500 إيراني قُتلوا” على يد قوات الأمن بين 8 و9 كانون الثاني/يناير، مستندة إلى تقارير ووثائق ومصادر.

ولم يتسنَّ التحقق من صحة هذه الحصيلة.

شارك هذه المقالة