أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية الثلاثاء قبول الرئيس الإماراتي دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى “مجلس السلام”، وهي مبادرة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأفاد بيان الخارجية الإماراتية أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة المقدمة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس الذي أنشئ للعمل على حل النزاعات في العالم.
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان “أكّد أن قرار الإمارات يعكس أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام المكونة من عشرين نقطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تُعدّ أساسية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
وجّهت واشنطن دعوة الانضمام إلى المجلس الذي يرأسه ترامب إلى عدد من الدول والقادة.
ويأتي إعلان أبوظبي في ظل توتر في العلاقات بين الإمارات والسعودية، حليفتي الولايات المتحدة، إذ يسعى البلدان الخليجيان إلى كسب ودّ إدارة ترامب من خلال تعهدات بالاستثمار وصفقات تجارية.
ترتبط الإمارات الغنية بالنفط بعلاقة وثيقة مع الولايات المتحدة، وهي من الدول العربية القليلة التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل بموجب الاتفاقات الإبراهيمية التي وُقعت في العام 2020 خلال ولاية ترامب الأولى.
وواجهت الإمارات ردود فعل سلبية وانتقادات في العالم العربي بسبب علاقاتها مع إسرائيل، لا سيما بعد اندلاع حرب غزة المدمّرة وتداعياتها على الفلسطينيين في القطاع.
وتقدّم أبوظبي باستمرار مساعدات لغزة، كما شاركت طائراتها في عمليات الإنزال الجوي فوق القطاع.
وتشارك وزيرة الدولة الإماراتية للتعاون الدولي ريم الهاشمي في “المجلس التنفيذي” المرتبط بمجلس السلام، والذي يبدو أنه سيضطلع بدور استشاري.
أُنشئ “مجلس السلام” في البداية بهدف الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنه وبحسب “ميثاق” حصلت عليه وكالة فرانس برس، سيضطلع بمهام أوسع تتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة في العالم. وسيتعين على كل دولة مدعوة دفع مليار دولار لقاء الحصول على مقعد دائم فيه.
وورد في الميثاق أنّ “كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس. ولا تسري هذه الولاية التي تبلغ ثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقدا إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ”.