Times of Egypt

مسؤول كردي يتحدّث عن انهيار المفاوضات مع دمشق وتعزيزات إلى الحسكة

M.Adam
عناصر من الجيش السوري

فشل اجتماع في دمشق من أجل التوصل الى آلية تنفيذ اتفاق بين الحكومة والقوات الكردية، وفق ما أفاد مسؤول كردي الثلاثاء، في وقت يحشد الجيش تعزيزات في اتجاه معقل هذه القوات في شمال شرق البلاد.

وشكّل الاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد وحمل توقيع قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، ضربة قاسية لقوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد وخسرت خلال الأيام الأخيرة مساحة واسعة من مناطق سيطرتها في سوريا.

وقال ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق عبد الكريم عمر لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن المفاوضات التي عقدها الشرع وعبدي في دمشق الإثنين “انهارت تماما”، معتبرا أن مطلب السلطات الوحيد هو “الاستسلام غير المشروط” من جانب القوات الكردية.

ودعا عمر المجتمع الدولي الى اتخاذ “موقف حازم”، على وقع تبادل القوات الكردية والحكومية الاثنين الاتهامات بشن هجمات وخرق وقف إطلاق النار الذي تضمنه الاتفاق.

وأعلن الشرع الأحد بعد لقائه المبعوث الأميركي توم باراك في دمشق التوصل الى اتفاق مع الأكراد بعد نحو أسبوعين من تصعيد على الأرض بدأ في مدينة حلب (شمال) وتوسّع شرقها. وأعلن عبدي في الليلة ذاتها أنه وافق على الاتفاق لوقف حرب “فُرضت” على فريقه.

ولعبت قوات سوريا الديموقراطية دورا محوريا خلال سنوات النزاع السوري خلال حكم بشار الأسد بقتالها، بدعم أميركي، ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ونجاحها في القضاء عليه تقريبا في سوريا. وتمكّنت نتيجة ذلك من إرساء سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد تضمّ خقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية.

إلا أنه منذ سقوط الأسد، أعلنت السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. ودخلت في مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية.

– “لن نستسلم” –

وشكّلت قوات سوريا الديمقراطية التي تضمّ أيضا مقاتلين عربا، الذراع العسكري للإدارة الذاتية الكردية.

وانتشرت وحدات من الجيش السوري الاثنين في مناطق انسحبت منها القوات الكردية في محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق).

ونصّ الاتفاق على تسليم إدارة هاتين المنطقتين اللتين تقطنهما غالبية عربية، “فورا” الى الحكومة السورية.

وأرسلت القوات الحكومية الثلاثاء تعزيزات باتجاه مدينة الحسكة، مركز المحافظة التي تشكل معقل القوات الكردية.

وشاهد مصوّر لوكالة فرانس برس صباح الاثنين رتلا ضخما تابعا للقوات الحكومية ضمّ مدرعات وآليات تقلّ جنودا يسلك الطريق الدولي المؤدي الى مدينة الحسكة.

وقال مسؤول عسكري ميداني في عداد الرتل لفرانس برس بعد اجتياز الحدود الإدارية لمحافظة الحسكة “نتجه إلى الحسكة، رتل دبابات ولدينا في الخلف عربات اقتحامية ودفاعية للإسناد”.

في مدينة الحسكة، شاهد مراسل آخر لفرانس برس العشرات من السكان بينهم نساء وكبار في السن يحملون رشاشات دعما لقوات سوريا الديمقراطية التي نشرت حواجز داخل المدينة وفي محيطها وسيّرت دوريات كثيفة.

عند مدخل المدينة، قال القيادي العسكري الكردي شاهين باز لفرانس برس “قواتنا منتشرة في خنادقها.. ونحن نعاهد شعبنا على حمايته حتى آخر مقاتل لدينا”.

ونصّ الاتفاق بين عبدي والشرع في ما يتعلق بمحافظة الحسكة، على “دمج كل المؤسسات المدنية” التابعة للإدارة الكردية “ضمن مؤسسات الدولة”. وقال الشرع إنه ستتم مراعاة خصوصية “بعض المناطق ذات الحساسية” لناحية ضمّ أبنائها الى صفوف القوات الأمنية الموجودة فيها.

وعلى هامش مشاركتها في تجمع مؤيّد لقوات قسد (قوات سوريا الديموقراطية) في القامشلي، قالت حسينة حمو (55 سنة) بينما كانت تحمل سلاح كلاشنيكوف وتلفّ راسها بوشاح ملوّن لفرانس برس باللغة الكردية، “نعلن وقوفنا إلى جانب أبنائنا للدفاع عن مدننا”.

وأضافت “الشعب الكردي اليوم من صغيره إلى كبيره يحمل السلاح، سنكتب تاريخنا من جديد ولن نستسلم”.

– “دعم رفاقي” –

ودعت قوات سوريا الديموقراطية في بيان ليل الإثنين الشبان والشابات الأكراد داخل البلاد وخارجها الى “التوحّد.. والانضمام الى صفوف المقاومة” في سوريا.

ويتوزّع الأكراد بين أربع  دول هي سوريا والعراق وإيران وتركيا حيث تعهّد حزب العمال الكردستاني الثلاثاء بـ”عدم التخلّي أبدا” عن أكراد سوريا “مهما كلّف الأمر”.

ودعا “حزب المساواة وديموقراطية الشعوب” المؤيد للأكراد وثالث أقوى كتلة برلمانية في تركيا إلى تجمّع الثلاثاء في مدينة نصيبين على الحدود التركية السورية، دعما لأكراد سوريا.

في مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، انطلق قرابة مئة شخص باتجاه معبر حدودي مع سوريا، في محاولة للعبور إلى مدينة الحسكة دعما للأكراد، وفق ما أفاد مراسل لفرانس برس في المدينة.

وقال نور الدين عمر (29 عاما) وهو إيراني كردي “ذاهب لدعم رفاقي في كردستان سوريا”.

شارك هذه المقالة