Times of Egypt

ميرسك تزيد رحلاتها عبر قناة السويس والبحر الأحمر

M.Adam

قالت شركة ميرسك الدنمركية للشحن البحري اليوم الخميس إنها ستستأنف إحدى خدماتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس هذا الشهر، في خطوة كبيرة نحو إنهاء اضطراب التجارة العالمية المستمر منذ عامين بسبب هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن.
وهوى سهم الشركة بأكثر من خمسة بالمئة عقب هذا الإعلان، في انعكاس لاحتمال تراجع أسعار الشحن مع عودة السفن تدريجيا إلى مسار قناة السويس الأقصر.
وتدرس شركات الشحن العودة إلى ممر التجارة الحيوي بين آسيا وأوروبا بعد مرور أكثر من عامين على بدء تغيير مسار سفنها إلى طريق آخر حول أفريقيا عقب هجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر والتي قالوا إنها للتضامن مع الفلسطينيين في غزة.
وأوضحت الشركة أن خدمتها الأسبوعية، المعروفة باسم إم.إي.سي.إل، التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة ستكون الأولى التي تستأنف في إطار العودة التدريجية إلى مسار قناة السويس، بدءا من 26 يناير كانون الثاني برحلة تبحر من ميناء صلالة في سلطنة عمان.
وقالت الشركة “هذا القرار يأتي في أعقاب استمرار استقرار الأوضاع في البحر الأحمر ومحيطه، بما في ذلك قناة السويس وكذلك تحسن الاستقرار والثقة في المنطقة”.
وقالت ميرسك يوم الاثنين إن إحدى سفنها اختبرت هذا المسار بعد أن أثار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الآمال في عودة حركة الشحن إلى طبيعتها. وأبحرت إحدى سفن ميرسك عبر قناة السويس أيضا في ديسمبر كانون الأول.
ووصف بيتر ساند، كبير المحللين لدى منصة (زينتا) للتسعير، هذا التطور بأنه “بالغ الأهمية”، وقال “كانت ميرسك عموما الأكثر تحفظا بين شركات الشحن الكبرى فيما يتعلق بالعودة إلى البحر الأحمر، لذلك فإن هذه الخطوة بمثابة نقطة تحول”.
وقال مادز دريجر، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية العالمية في شركة (سكان جلوبال لوجستيكس) الدنمركية للشحن، والتي تحجز مساحات على السفن نيابة عن عملائها، إنه على الرغم من المخاطر والأمن لا يزالان في صدارة اهتمامات عملاء الشحن البحري، لكن معظمهم سيرحب بالعودة لمسارات أسرع عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

  • ميرسك تعود تدريجيا إلى قناة السويس
    قالت الشركة في بيان “قررت ميرسك تطبيق عودة هيكلية إلى مسار عبور قناة السويس لجميع رحلات خدمة ‘إم.إي.سي.إل’”، مضيفة أن الهدف هو توفير “أكثر أوقات العبور كفاءة” لعملائها.
    وقالت رابطة الصناعات الكيماوية الألمانية (في.سي.آي) في بيان “العودة إلى قناة السويس من شأنها أن تخفف من تكاليف الشحن”، واصفة خطوة ميرسك بأنها مؤشر إيجابي، إلا أنها أضافت أنها ستزيد على الأرجح من الواردات من الصين.
    وقناة السويس أسرع طريق يربط أوروبا بآسيا. وتشير بيانات كلاركسونز ريسيرش إلى أنه كان يمر عبر القناة نحو 10 بالمئة من التجارة البحرية العالمية قبل هجمات الحوثيين.
    وذكرت الشركة “لدى ميرسك خطط طوارئ جاهزة في حال تدهور الوضع الأمني، مما قد يستدعي إعادة بعض رحلات إم.إي.سي.إل أو تغييرا هيكليا أوسع للخدمة بالعودة إلى مسار رأس الرجاء الصالح”.
    وكانت مجموعة سي.إم.إيه سي.جي.إم الفرنسية قالت في وقت سابق إنها تعتزم تسيير سفن عبر السويس والبحر الأحمر عندما يسمح الوضع الأمني بذلك.
    وقال متحدث باسم شركة الشحن الألمانية هاباج لويد إنها لن تعدل عملياتها في البحر الأحمر في الوقت الراهن، لكنه أضاف أن الشركة تراقب الوضع عن كثب وأن خطوة ميرسك غيرت الموقف.
    وأحيا اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي، الأمل في عودة حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى طبيعتها.
    وأنهى الاتفاق المعارك الكبيرة في غزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية لكن إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) تتبادلان الاتهامات بانتهاكات متكررة. وقُتل أكثر من 440 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين منذ بدء سريان الاتفاق.
شارك هذه المقالة