أكد الدكتور ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن الثقة تشكل حجر الزاوية لنجاح أي سياسة مالية، سواء عبر الأساليب التقليدية أو غير التقليدية، مشددًا على أن استعادة الثقة تعتمد بشكل رئيس على الشفافية وإتاحة المعلومات الدقيقة والكاملة أمام المستثمرين والمواطنين.
وأشار إلى أن السياسات المالية التي تم تطبيقها خلال العام الماضي ساهمت في زيادة استثمارات القطاع الخاص، ما يعكس تحسنًا ملموسًا في مناخ الأعمال وثقة المجتمع الاستثماري. وأضاف أن فكرة إنشاء وحدة للرؤى السلوكية تُعد خطوة قابلة للدراسة لتعزيز تصميم السياسات المالية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة السادسة والعشرين من جلسات المنتدى الفكري بعنوان “دور الاقتصاد السلوكي في صياغة السياسات العامة ودعم فعالية الأداء الحكومي”، التي نظمها نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في إطار جهود المركز لنشر الفكر الاقتصادي الحديث، ودعم تطوير السياسات العامة من خلال توظيف أدوات الاقتصاد السلوكي، بما يسهم في تعزيز كفاءة وفعالية الأداء الحكومي وتحسين جودة القرارات العامة، بحضور عدد من القيادات الحكومية ممثلين عن الجهات المعنية، والخبراء والمتخصصين، والأكاديميين، في ظل الاهتمام المتزايد بتطبيقات الاقتصاد السلوكي ودوره في دعم صنع القرار، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، وتحسين تفاعل المواطنين مع السياسات والخدمات العامة، وذلك بمقر المركز بالعاصمة الجديدة.
وانطلاقًا من جهود وزارة الصحة والسكان في تصميم وتنفيذ عدد من المبادرات الرائدة بهدف تحسين استجابة المواطنين وتعزيز فعالية البرامج الصحية، قدم حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والسكان لشؤون التطوير المؤسسي والمتحدث الإعلامي للوزارة، رؤية حول تأثير القناعات والتحيزات السلوكية في صياغة القرار، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على كيفية استجابة المواطنين للسياسات الصحية، مؤكدًا أهمية فهم هذه التحيزات لتعزيز فاعلية الأداء الحكومي وتحقيق نتائج أفضل تخدم صحة المواطن وتحسين جودة الحياة.