Times of Egypt

رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن لم يتخل قط عن حلم الاستقلال

M.Adam

 لا يبدي القائد الانفصالي اليمني عيدروس الزبيدي، الذي حمل السلاح في وقت مبكر من حياته ولم يحجم قط عن المشاركة في الصراعات، أي مؤشرات على التخلي عن حلمه في إنشاء دولة مستقلة في جنوب اليمن.

وتخلف الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عن السفر إلى السعودية اليوم الأربعاء لإجراء محادثات بشأن إنهاء التصعيد العسكري الذي شهد تقدم قواته باتجاه الحدود السعودية الشهر الماضي.

وفاقم عدم حضوره حالة الضبابية الشديدة في اليمن الذي مزقته حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات، والذي أصبح عالقا وسط خلاف عميق بين السعودية والإمارات، أقوى دولتين في المنطقة والحليفتين المقربتين للولايات المتحدة.

وطرد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، المدعوم من السعودية، الزبيدي واتهمه بالخيانة.

واندلعت الأزمة الشهر الماضي عندما استولت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي فجأة على مساحات شاسعة من الأراضي، مما أدى إلى تغيير موازيين القوى الهشة ووضع السعودية والإمارات على طرفي النقيض في الصراع.

* موقف متشدد بشأن استقلال الجنوب

وُلد الزبيدي عام 1967 في محافظة الضالع في جنوب اليمن، وهي منطقة معروفة بالزراعة ونبات القات المخدر واسع الاستخدام، وأصبح ضابطا في القوات العسكرية لليمن الجنوبي الذي توحد مع الشمال عام 1990 بعد 23 عاما من الانفصال.

وعُرف الزبيدي بموقفه المتشدد من استقلال الجنوب، وكثيرا ما كان يعود إلى مسقط رأسه لإعادة تنظيم صفوفه بعد الانتكاسات التي تعرض لها. والآن، يبدو أنه مستعد لمواجهة السعودية لتحقيق أهدافه حتى مع تقدم القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية نحو عدن.

وقاتل الزبيدي في الحرب الأهلية في صيف 1994 التي انتهت بهزيمة القوات الجنوبية، وهي النتيجة التي دفعته إلى إنشاء جماعته المسلحة الخاصة في الضالع التي تدعو إلى تقرير المصير.

وبعد اندلاع الحرب الأهلية مرة أخرى بعد 20 عاما، قاد الزبيدي جهودا لطرد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران من الضالع. واندلعت الحرب الأهلية عندما أطاح الحوثيون بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا واستولوا على العاصمة صنعاء.

وتم تعيين الزبيدي محافظا لمدينة عدن الساحلية المضطربة في الجنوب عام 2016، ونجا من محاولة اغتيال تبناها تنظيم الدولة الإسلامية قبل إقالته من المنصب في أبريل نيسان 2017 بعد توتر مع حكومة هادي.

وبعد ذلك بشهر، تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم من الإمارات وكان في البداية جزءا من التحالف الإسلامي السني الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين.

ورغم انضمامه لقتال الحوثيين، الذين وصفهم بأنهم “التهديد الأكبر” خلال مقابلة مع رويترز في دافوس عام 2025، لم يغفل الزبيدي قط عن تركيزه على انفصال الجنوب.

ودعا الزبيدي الأسبوع الماضي إلى إجراء استفتاء على الاستقلال عن الشمال في غضون عامين في أوضح مؤشر حتى الآن على نية الانفصال لدى المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي تصعيد آخر للأزمة المتفاقمة التي تزيد معاناة اليمن بعد أكثر من 10 سنوات من الحرب الأهلية التي تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

شارك هذه المقالة