اتهمت خمس دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا السبت، روسيا بتسميم المعارض أليكسي نافالني في سجنه عام 2024 عبر استخدام “مادة سامة نادرة”، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان مشترك مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “نعلم أن الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته”.
وافادت بريطانيا بأنها ستبلغ المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بهذا الامر “بوصفه انتهاكا صارخا من جانب روسيا” لميثاق المنظمة، مطالبة موسكو “بأن توقف فورا هذا النشاط الخطير”.
واوضحت الخارجية البريطانية أن “عملا منتظما ومنسقا أكد، استنادا الى تحاليل مخبرية، أن السم القاتل الموجود عادة داخل جلد ضفادع السهام الاكوادورية، عثر عليه في عينات أخذت من جسم أليكسي نافالني”.
واضافت أن هذا السم “من المرجح جدا أنه تسبب بوفاته”.
وهذه الخلاصات الجديدة تؤكد الفرضية التي طرحتها أرملة المعارض يوليا نافالنيا، إذ كانت اكدت في ايلول/سبتمبر أن زوجها قضى مسموما.
وقالت نافالنيا السبت تعليقا على ما توصل اليه تحقيق الدول الخمس، “قبل عامين (…) قلت إن فلاديمير بوتين قتل زوجي (…) واليوم، باتت هذه الكلمات مثبتة بالعلم”.
وأوردت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر كما نقل عنها البيان “وحدها الحكومة الروسية كانت تملك الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال سجنه في روسيا”.
واضافت “اليوم، الى جانب أرملته، تسلط المملكة المتحدة الضوء على الخطة الهمجية للكرملين والتي هدفت الى إسكات صوته”.
قضى نافالني، الناشط المناهض للفساد والمعارض الشرس للغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، عن عمر ناهز 47 عاما في ظروف غامضة داخل سجن في القطب الشمالي، أثناء تمضيته عقوبة بالسجن ل19 عاما بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية.
وبعد وفاته، رفضت السلطات لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، مما أثار شكوك أنصاره الذين يتهمون السلطات الروسية بقتله ومحاولة التستر على جريمتها. لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات.