Times of Egypt

28 قتيلا بينهم نساء وأطفال في غارات إسرائيلية على غزة

M.Adam

أسفرت غارات جوية إسرائيلية منذ فجر السبت في أنحاء مختلفة من قطاع غزة عن مقتل 28 شخصا بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه رد على ما اعتبرها انتهاكات حماس لوقف إطلاق النار.

رغم دخول وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مرحلته الثانية مطلع هذا الشهر، استمر العنف في القطاع الفلسطيني، وسط تبادل الاتهامات بخرق اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس.

ويأتي التصعيد الأخير بعد إعلان إسرائيل إعادة فتح معبر رفح الحيوي بين غزة ومصر الأحد وفق قيود محددة أمام حركة الأفراد فقط.

وأفاد جهاز الدفاع المدني في غزة أن فرق الإغاثة “تمكنت من انتشال 28 شهيدا، ربعهم من الأطفال، وثلثهم من النساء، إضافة إلى رجل مسن”، مؤكدا أن هناك مفقودين “ما زالوا تحت الأنقاض”.

وقال المتحدث باسم الجهاز محمود بصل إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن “كارثة إنسانية” عندما استهدفت مركز شرطة في مدينة غزة، و”مراكز إيواء وخيام نازحين وشققا سكنية” في الجنوب.

وأصابت إحدى الغارات مركز شرطة حي الشيخ رضوان، أكبر أحياء مدينة غزة.

وأعلنت مديرية شرطة غزة مقتل سبعة أشخاص في الهجوم. وقال بصل إن بين القتلى أربع شرطيات.

وقالت المديرية إنه إضافة إلى مقتل شرطيين وعناصر أمن، قتل مدنيون كانوا في المركز وقت الهجوم.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن رجال الإنقاذ هرعوا إلى المبنى المدمر حيث انتشلوا جثثا من تحت الأنقاض.

وأضاف المراسل أن إحدى الغارات الإسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي في جنوب قطاع غزة حيث يعيش يتكدس عشرات الآلاف من النازحين في خيام مهترئة وملاجئ متهالكة.

وما زال عدد قتلى هذا الهجوم غير معروف فيما تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان فوق الخيام المتراصة.

وعلى الرغم من سقوط قتلى بشكل شبه يومي في غزة في ضربات إسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن حصيلة السبت مرتفعة كثيرا.

  • “انتهاكات” –

قال الجيش الإسرائيلي إن غاراته جاءت ردا على خروج ثمانية مقاتلين فلسطينيين الجمعة من نفق في مدينة رفح في الجنوب، وهو ما اعتبره انتهاكا لوقف إطلاق النار.

وأضاف في بيان أن قواته “استهدفت أربعة قادة وعناصر” في حركتي حماس والجهاد الإسلامي في أنحاء مختلفة من قطاع غزة.

وقال المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش لوكالة فرانس برس إن إسرائيل تواصل “انتهاكاتها الجسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية والأدوية والمعدات الطبية”.

ونددت حركة حماس في بيان السبت بالغارات الإسرائيلية، معتبرة أن ادعاء إسرائيل بأن هذه الغارات تأتي “ردّا على خروقات حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار ليست سوى محاولة مفضوحة وبائسة لتبرير المجازر المروّعة بحقّ المدنيّين”.

وأفادت وزارة الصحة التابعة لحماس بأن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 509 أشخاص في غزة خلال نحو مئة يوم من وقف إطلاق النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أربعة من جنوده في غزة خلال الفترة نفسها، في هجمات.

وبسبب القيود المفروضة على وسائل الإعلام ومحدودية الوصول إلى غزة، لا تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية جميع أحداث العنف.

وفي غضون ذلك، أعلنت إسرائيل أن إعادة فتح معبر رفح التي أجَّلتها إلى ما بعد استعادة جثمان آخر رهينة في غزة. لكن فتح المعبر الأحد سيقتصر على “حركة محدودة للأفراد”، مع أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تنص على تسهيل دخول منظمات الإغاثة والمساعدات التي تشكل شريان حياة لسكان القطاع الذين يعيشون أوضاعا كارثية في ظل نقص الماء والغذاء والدواء والمأوى.

اندلعت الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أسفر عن مقتل 1221 شخصا، وفقا لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وحولت الحرب التي شنتها إسرائيل عقب الهجوم قطاع غزة إلى أنقاض وسكانه إلى نازحين. وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي خلال أكثر من عامين أكثر من 71769، وفقا لوزارة الصحة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

شارك هذه المقالة