أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حرص الوزارة على توظيف تكنولوجيا المعلومات في الحفاظ على مقتنيات الجمعية الجغرافية المصرية، بما تضمه من كتب ودوريات علمية ورسائل جامعية وخرائط قديمة وحديثة وتاريخية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون الموقع بين الوزارة والجمعية.
وأوضح أن البروتوكول يهدف إلى حصر واختيار المحتوى الثقافي المرقمن لدى الجمعية وإتاحته عبر منصة “تراث مصر الرقمي”، إلى جانب رقمنة المحتوى الثقافي غير المرقمن المتفق على إتاحته من جانب الطرفين عبر المنصة، التي تُعد إحدى أبرز مشروعات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجال حفظ وإتاحة التراث الثقافي والمعرفي المصري.
وأضاف أن منصة “تراث مصر الرقمي” تستهدف الحفاظ على التراث المعرفي المصري الأصيل، وتعزيز الربط بين الأجيال، وإبراز دور المعرفة المصرية في تشكيل الوعي المصري والعربي على مدار القرنين الماضيين، فضلًا عن إتاحة هذا المحتوى للجهات الأكاديمية والمنظمات البحثية والجهات الحكومية والدولية والأفراد داخل مصر وخارجها.
وأشار المهندس رأفت هندي إلى أن التراث الثقافي المصري يمثل ثروة قومية وأحد أهم روافد القوة الناعمة للدولة المصرية، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا التراث وإتاحته للأجيال الحالية والمستقبلية من خلال الآليات الرقمية يُعد أحد المحاور المهمة في جهود بناء مصر الرقمية، لا سيما في ظل ما تتيحه التقنيات الحديثة من فرص واسعة لصون المحتوى الثقافي وتوثيقه وإتاحته بصورة عصرية ومتطورة.
فيما أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أنه في إطار حرص وزارة الثقافة على صون التراث الإنساني والمقتنيات التاريخية النادرة، تحرص الوزارة على التعاون مع الجمعية الجغرافية المصرية للتعريف بأهم مقتنياتها وتوثيقها، باعتبارها واحدة من أعرق المؤسسات العلمية التي أسهمت في دعم المعرفة والبحث العلمي على مدار عقود طويلة.
وأوضحت وزيرة الثقافة أن هذا التعاون يشمل إبراز الخرائط النادرة والمقتنيات الفريدة التي تحتضنها الجمعية، إلى جانب الديوراما المتميزة التي تجسد مراسم افتتاح قناة السويس في عهد الخديوي إسماعيل، بما تحمله من قيمة تاريخية وبصرية تعكس حدثًا فارقًا في التاريخين المصري والعالمي.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن هذا التعاون يأتي تقديرًا للدور الريادي الذي تضطلع به الجمعية الجغرافية المصرية باعتبارها منارة للمعرفة والتنوير ومؤسسة بحثية مرجعية، مشددة على أهمية توثيق هذا الإرث العلمي والثقافي وصونه وحمايته باعتباره جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية المصرية.