نددت واشنطن الخميس بطريقة تعامُل بريطانيا مع قضيّة مقتل طالب على يد رجل من السيخ، وأثارت موجة احتجاجات، معتبرة أنها تمثّل “مؤشرا إلى تدهور حضاري”.
واتّخذت قضية مقتل هنري نوفاك (18 عاما) الذي قُيّد بالأصفاد من قبل عناصر الشرطة بينما كان يُحتضر على إثر تعرّضه للطعن في مدينة ساوثهامبتون الساحلية (جنوب) في كانون الأول/ديسمبر، بعدا سياسيا في بريطانيا.
وكان المهاجم فيكروم ديغوا الذي حُكم عليه الاثنين بالسجن 21 عاما، أدلى بمعلومات مضلّلة للشرطة، قائلا إن نوفاك وجّه إليه إهانات عنصرية.
واستغلّت شخصيات من اليمين المتطرف عملية القتل ورأت فيها مثالا على أن عناصر الشرطة في بريطانيا يُعاملون الأقليات العرقية بشكل أفضل من البيض، وهو اتّهام تنفيه حكومة كير ستارمر العمالية بشكل قاطع.
وأبدت وزارة الخارجية الأميركية موافقتها مع هذا الطرح في بيان الخميس.
وقالت عبر منصة إكس إن “التوجيه الأيديولوجي وتطبيق القانون بشكل مزدوج يمثّلان مؤشرات صارخة إلى تدهور حضاري”، مضيفة أنه “يجب رفض ذلك في أنحاء الغرب”.
وتقدّمت “بالتعازي إلى أسرة هنري نوفاك وشعب المملكة المتحدة في هذه المرحلة الصعبة”.
لكن رئيس الوزراء البريطاني اتهم قطب التكنولوجيا الأميركي إيلون ماسك بـ”السعي لإثارة الانقسامات” في المملكة المتحدة على خلفية مقتل نوفاك.
وقال ستارمر للصحافيين “يتعيّن علينا أيضا التأكيد على هويتنا كدولة، لأن ماسك، مرة أخرى، تدخّل في سياستنا خلال الأيام القليلة الماضية، محاولا إثارة الانقسام”.
وأضاف “في بريطانيا، نحن شعب عقلاني ومتسامح”.
ونشر ماسك، مالك إكس، العديد من المنشورات على المنصّة تعليقا على طريقة استجابة الشرطة لعملية الطعن.
وسأل في أحدها ما إذا كان الناس يعرفون بأن “سياسة الشرطة الرسمية تتطلب منهم ممارسة العنصرية ضد البيض؟”.
كما عرض تمويل دعوى قضائية خاصة ضد الشرطة بسبب طريقة تعاملها مع جريمة القتل ووجّه انتقادات حادة لشرطة هامبشير.