نددت نقابات عدة للصحافيين الفرنسيين بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لفرنسا الأحد، معتبرة أنها “استفزاز” للمدافعين عن حرية الصحافة.
وجاء في بيان مشترك أصدرته نقابات SNJ (الاتحاد الوطني للصحافيين)، وSNJ-CGT، وCFDT-Journalistes، وSGJ-FO “بعد زيارة سابقة في تموز/يوليو 2022، تبدو هذه الدعوة الجديدة التي وجهها إيمانويل ماكرون إلى ولي العهد بمثابة استفزاز للمدافعين عن حرية الصحافة وحرية التعبير”.
وأشارت النقابات إلى أن الشكوى المقدمة ضد محمد بن سلمان بتهمة “التعذيب والاختفاء القسري”، والتي رفعتها منظمتا “ترايل انترناشونال” ومراسلون بلا حدود عام 2021 بشأن اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، لا تزال قيد التحقيق.
وقتل خاشقجي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة والمعارض للسلطات السعودية، في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، ولم يُعثر البتة على جثته المقطعة.
وتعرضت السعودية لانتقادات شديدة عقب اغتيال الصحافي المعارض، وأشارت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى مسؤولية محمد بن سلمان المباشرة عن ذلك.
وأشارت النقابات أيضا إلى أن “18 صحافيا يقبعون حاليا في السجون السعودية، وفق إحصاء منظمة مراسلون بلا حدود”.
وبدأ ولي العهد زيارته الأحد بحضور حفل اختتام بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، على أن تستمر الاثنين. وتوقع الإليزيه الجمعة أن يتم خلالها التوصل الى “اتفاقات عديدة”.
وعلى الصعيدين الدبلوماسي والأمني، ستُناقش خلال المحادثات بين ماكرون وولي العهد قضايا عدة في مقدمها الأزمة بين إيران والسعودية، وإغلاق مضيق هرمز، والنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وحل الدولتين، والوضع في كل من لبنان وسوريا.
ولم تحدد الرئاسة الفرنسية ما إذا كانت المباحثات ستتناول مسألة حقوق الإنسان.