كرّر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء خلال تفقده القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، موقفه القائل إن إسقاط الجمهورية الإسلامية وحلفائها الإقليميين بات وشيكا، وذلك بعد أكثر من ستة أشهر على بدء الدولة العبرية والولايات المتحدة حربا على إيران.
وقال نتانياهو من الجانب السوري لجبل الشيخ، حيث رافقه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، “لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، والمهمة الرئيسية هي إسقاط النظام الإرهابي في إيران”.
أضاف “نحن قريبون جدا من تحقيق ذلك، ونعلم أن المحور بكامله سينهار في نهاية المطاف”، في إشارة الى الفصائل الحليفة لطهران والمعادية للدولة العبرية في الشرق الأوسط.
ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن ضربها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.
وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل معظمها منذ 1967، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من جنوب سوريا.
وكرر نتانياهو “لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يرسخ وجوده عند حدودنا”.
أما كاتس فتعهد في رسالة موجهة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، بعدم الانسحاب من المنطقة.
وقال “نوجه من هنا رسالة قوية وواضحة جدا إلى رئيس سوريا، الذي يجلس على بُعد 35 كيلومترا من هنا، في قصره بدمشق: نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا”.
كذلك، هدد وزير الدفاع الجمهورية الإسلامية بقوله “لقد ضربناها مرتين، وعندما تقتضي الضرورة سنضربها مرة ثالثة لمواصلة إحباط التهديدات”.
وسبق لنتانياهو أن تفقد القوات الإسرائيلية في سوريا مرتين على الأقل، الأولى في كانون الأول/ديسمبر 2024، بعد فترة وجيزة من سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة، والثانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وكان وزير الدفاع تفقد القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا قبل أسبوعين، وهو ما دانته دمشق، واصفة الخطوة بأنها “انتهاك صارخ لسيادة البلاد وسلامة أراضيها”.
ورغم التوترات بينهما، عقدت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض بوساطة أميركية، اتفقتا خلالها على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخبارية، في ظل مساعيهما للتوصل إلى اتفاق أمني أوسع. الا أن هذه اللقاءات لم تثمر وقفا للهجمات الإسرائيلية التي لقيت تنديد دول عدة منها الولايات المتحدة الحليفة للدولة العبرية، وتركيا الداعمة للسلطات الجديدة في دمشق.
وقصفت إسرائيل في آب/أغسطس قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، مبررة ذلك باحتمال نشر قوات تركية فيها، وهو ما نفته دمشق وأنقرة.
وأعلنت سوريا في أواخر الشهر المنصرم أنها أجرت محادثات مع إسرائيل في الأردن تناولت خفض التصعيد عقب الغارات، وضمان عدم انعكاس التوتر بين تركيا وإسرائيل على أراضيها.