Times of Egypt

من أفريقيا.. البابا ليو يحذر من أن مستقبل البشرية «مهدد»

M.Adam
بابا الفاتيكان الجديد

 قال البابا ليو بابا الفاتيكان اليوم الثلاثاء إن مستقبل البشرية “مهدد” بسبب الحروب الدائرة وانهيار القانون الدولي، وذلك في خطاب قوي ألقاه في غينيا الاستوائية خلال جولته الأفريقية التي تشمل زيارة أربع دول.

وندد أول بابا من الولايات المتحدة، الذي أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أن أصبح أكثر انتقادا خلال الأسابيع القليلة الماضية، بما وصفه أنه “استعمار” موارد الأرض النفطية والمعدنية، والذي قال إنه يتسبب في تأجيج الصراعات الدامية.

وقال البابا “مصير البشرية مُهدد بالانهيار بشكل مأساوي ما لم يتغير مسار تحمل المسؤولية السياسية، وما لم تُحترم المؤسسات والاتفاقيات الدولية”.

وفي خطاب ألقاه أمام رئيس غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانج نجويما مباسوجووعدد من القادة السياسيين، قال رأس الكنيسة التي يتبعها 1.4 مليار إنسان حول العالم “هذا مناف لمشيئة الرب”.

وأضاف “يتعين ألا يُدنس اسمه القدوس برغبة الهيمنة أو بالغطرسة أو بالتمييز. وقبل كل شيء، ينبغي ألا يُستعان به لتبرير الخيارات والأفعال التي تقود إلى القتل”.

* ليو ينتقد الأنظمة الاستبدادية خلال جولته الأفريقية

وفي تصريحات سابقة أدلى بها خلال رحلته من أنجولا إلى ملابو، في جزيرة بيوكو بخليج غينيا، عبر البابا ليو عن تعازيه لرحيل سلفه البابا فرنسيس، الذي تُوفي قبل عام.

ويتبنى ليو، الذي يزور غينيا الاستوائية في المحطة الأخيرة من جولة تستمر 10 أيام، أسلوبا جديدا حازما في خطابه خلال زيارته لأفريقيا، حيث وجه انتقادات لاذعة للحرب وعدم المساواة وقيادات الدول العالمية.

وحذر أمس الاثنين، خلال فعالية في أنجولا، من أن عددا من شعوب العالم “تستغلهم أنظمة استبدادية ويتعرضون للاحتيال من الأثرياء”.

ويتولى اوبيانج قيادة غينيا الاستوائية منذ عام 1979، وتعرض لانتقادات واسعة باعتباره أحد أكثر الزعماء قمعا في المنطقة.

وصعد البابا ليو خلال الأسابيع القليلة الماضية انتقاداته للحرب.

*البابا يزور سجنا وموقع انفجار

ويعتبر أكثر من 70 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة أنفسهم كاثوليكيين.

ومن المتوقع أن يتحدث ليو، الذي أمضى عقودا كمبشر في بيرو قبل أن يصبح بابا، باللغة الإسبانية طوال زيارته التي تستغرق يومين إلى المستعمرة البرتغالية والإسبانية السابقة.

وقال توتو أليكانتي، محامي حقوق الإنسان والناشط من غينيا الاستوائية المقيم في الولايات المتحدة، لرويترز إن زيارة البابا ليو “تمثل فرصة عظيمة للتأكيد، بوضوح وإقناع، على أن كرامة الإنسان والعدالة والمساءلة ليست أمورا اختيارية، بل مسؤوليات أساسية للحكم”.

وسيزور البابا غدا الأربعاء سجنا شديد الحراسة في باتا تصفه منظمة العفو الدولية بأنه أحد ثلاثة مرافق سيئة السمعة في البلاد حيث يزج عادة بمحتجزين، من بينهم سجناء سياسيون، لسنوات دون السماح لهم بالتواصل مع محامين أو أفراد من عائلاتهم.

وسيصلي البابا في باتا في موقع شهد سلسلة انفجارات عام 2021 في ثكنة عسكرية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، وعزت الحكومة السبب فيه إلى سوء تخزين الذخائر.

ويدعو نشطاء حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل في الواقعة، ولكن دون جدوى حتى الآن.

شارك هذه المقالة