أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران اليوم الاثنين فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة تفتح جبهة جديدة في حرب الولايات المتحدة على إيران وتوسع نطاق التهديد لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية لأبعد من الخليج.
وضغطت إيران على الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر في حال استمرار الولايات المتحدة في مهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وقالت الجماعة إنها تعلن “حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي المجرم وفق معادلة ‘الحصار بالحصار’ وسيدخل حيز التنفيذ من لحظة إعلان هذا البيان”.
وذكر الحوثيون أن الحظر جاء ردا على استمرار السعودية في حصارها “الظالم والغاشم على شعبنا العزيز لما يقارب 12 عاما من نهب للثروات وحصار شامل على الموانئ والمطارات برا وبحرا وجوا”.
ولم يصدر أي رد من السعودية حتى الآن.
وسيؤدي الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب إلى خفض إمدادات النفط العالمية بنسبة سبعة بالمئة إذ سيمنع تصدير معظم صادرات النفط السعودية. وسيزيد هذا الاضطراب أيضا من مستوى النقص الحاد في تدفقات النفط العالمية نتيجة للحرب في الخليج والتي خفضت بالفعل 10 بالمئة من شحنات الإمدادات العالمية.
* مساع دبلوماسية لإعادة وقف إطلاق النار
جاء إعلان الحوثيين عقب مؤشرات من إيران والولايات المتحدة على رغبتهما في استئناف الجهود الدبلوماسية لإنهاء تصاعد وتيرة الهجمات التي أوشكت أن تقوض الاتفاق المؤقت الهش الذي وُقع الشهر الماضي.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الاثنين إن الوسطاء قدموا لطهران مقترحا لتهدئة الحرب مع الولايات المتحدة، ينص على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بهدف إيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت الذي يهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاق دائم لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير شباط بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران.
وقفزت أسعار النفط لفترة وجيزة فوق 90 دولارا للبرميل بعد تجدد تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لكن المكاسب تراجعت لاحقا بعد أن قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الوسطاء قدموا في الآونة الأخيرة مقترحات إلى طهران، ما أشار إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية.
ولم تذكر الوزارة أو المسؤول الذي تحدث إلى رويترز مزيدا من التفاصيل حول مناقشات وقف إطلاق النار المفترضة.
وقال مصدران حكوميان باكستانيان إن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني طلب من باكستان استئناف دورها كوسيط في الصراع الإيراني الأمريكي، وذلك خلال زيارته الثانية لإسلام اباد في غضون أقل من أسبوع.
وجاء هذا الحراك الدبلوماسي بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه أصولا عسكرية أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط عقب ليلة أخرى من القصف الأمريكي للمدن الإيرانية.