Times of Egypt

مصر والأردن والإمارات وتركيا والسعودية تنتقد إسرائيل لتوسيع سلطاتها في الضفة الغربية: خطوة غير قانونية

M.Adam
الجيش الإسرائيلي يباشر هدم 25 مبنى سكنيا تؤوي فلسطينيين في مخيم للاجئين بالضفة الغربية

نددت السعودية والأردن والإمارات ودول أخرى في المنطقة اليوم الاثنين بالخطوة التي اتخذتها إسرائيل لتسهيل التوسع في بناء المستوطنات وزيادة سلطاتها في الضفة الغربية، وهي إجراءات قال منتقدوها إنها تسير في اتجاه ضم أراض محتلة.

وقال وزيران إسرائيليان إن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الأمني في إسرائيل أمس الأحد ستسهل على المستوطنين اليهود شراء الأراضي في الضفة الغربية وتمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات أكبر في التصرف في المناطق التي من المفترض أنها تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وذكر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وهو قومي متطرف، لدى إعلان القرارات إن الحكومة “ستواصل القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية”.

وندد بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية دول في الشرق الأوسط وبعض الدول الإسلامية الأخرى، منها مصر وتركيا، بهذه القرارات واصفا إياها بأنها ” تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداء على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”.

وقالوا إن هذه الخطوات تهدف إلى ترسيخ الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتشريد الفلسطينيين وفرض السيادة الإسرائيلية هناك بالمخالفة للقانون. ويمثل ضم هذه الأراضي أولوية منذ فترة طويلة لأحزاب اليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وترتبط الأردن ومصر والإمارات وتركيا بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وترفض السعودية إقامة مثل هذه العلاقات لحين قيام دولة فلسطينية.

وتؤيد معظم الدول منذ فترة طويلة إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل باعتبارها أفضل سبيل لحل الصراع المستمر منذ أجيال، وترى في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، الجزء الأكبر من تلك الدولة المستقبلية.

* هدم ممتلكات فلسطينية

أصدر سموتريتش ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بيانا مشتركا شرحا فيه قرارات المجلس الأمني المصغر المؤلف من خمسة أعضاء، والتي لم تُنشر بالكامل. وقرر المجلس الأمني إلغاء قانون يعود إلى فترة سيطرة الأردن على الضفة الغربية قبل عام 1967، بما يتيح تحويل سجلات الأراضي إلى سجلات علنية بدلا من كونها سرية، وكذلك إلغاء اشتراط الحصول على تصريح من مكتب تابع للإدارة المدنية.

وقال الوزيران إن هذه الخطوات ستسهل على اليهود شراء أراض في الضفة الغربية.

وذكرت هاجيت أوفران من حركة (السلام الآن)، وهي منظمة إسرائيلية تراقب عمليات الاستيطان، إن القرار محظور بموجب القانون الدولي ويمثل خطوة باتجاه ضم الضفة الغربية.

وأضافت “القرار الذي يعطي لكل إسرائيلي الحق في شراء أرض في الضفة الغربية دون موافقة حكومية أو رقابة، هو أيضا طريقة أخرى للقول إن الأمر بات طبيعيا. إنها ليست أراضي محتلة، بل كأنها جزء من إسرائيل”.

ويعارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمليات الضم هذه، وقال العام الماضي إنه لن يسمح لإسرائيل باتخاذ مثل هذه الخطوة.

وذكر ترامب، الذي من المتوقع أن يلتقي يوم الأربعاء مع نتنياهو في البيت الأبيض، في سبتمبر أيلول “لن يحدث ذلك”.

وقال كاتس وسموتريتش إن الحكومة قررت توسيع إجراءات المراقبة والإنفاذ المتعلقة بمخالفات المياه والأضرار التي تلحق بالمواقع الأثرية والمخاطر البيئية لتشمل المنطقتين (أ) و(ب) في الضفة الغربية.

وبموجب اتفاقات أوسلو للسلام عام 1993، صُنفت المنطقة (أ) ضمن السيطرة الأمنية للسلطة الفلسطينية، والمنطقة (ب) ضمن سيطرة مشتركة مع إسرائيل، في حين أصبحت معظم الضفة الغربية ضمن المنطقة (ج) وتقع تحت السيطرة الأمنية الكاملة لإسرائيل.

وقالت حركة (السلام الآن) في بيان إن هذه التغييرات ربما تتيح للجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات هدم لممتلكات فلسطينية ومنع أعمال التطوير من جانب الفلسطينيين ليس فقط في المنطقة (ج)، بل في أنحاء الضفة الغربية كافة.

وفي الخليل، وهي مدينة في الضفة الغربية تضم مواقع أثرية كثيرة وعددا كبيرا من المستوطنين الإسرائيليين، عبّر فلسطينيون عن استيائهم من القرارات.

وقال عيسى عمرو الذي يترأس منظمة (شباب ضد الاستيطان)، ومقرها الخليل، “هيك بيكون أسهل لمصادرة الأراضي وتسريع الاستيطان وأسهل لهدم المنازل الفلسطينية الموجودة حتى في مناطق أ”.

شارك هذه المقالة