أعلنت وزارة التموين أن مصر وقعت قبل أيام عقدا تنفيذيا مع شركة الظاهرة للتجارة الزراعية الإماراتية لتوريد كميات من القمح المستورد.
وأضافت الوزارة أن توقيع العقد يأتي “في إطار البرنامج التمويلي الممنوح من مكتب أبوظبي للصادرات للهيئة العامة للسلع التموينية بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون دولار، مخصصة لتمويل شراء القمح المستورد من شركة الظاهرة الإماراتية على مدار خمس سنوات، بواقع 100 مليون دولار سنويا”.
وأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز اليوم الأحد أن مصر اشترت إجمالا 4.72 مليون طن من القمح خلال موسم التوريد المحلي الذي امتد من منتصف أبريل حتى منتصف أغسطس.
وزادت مشتريات الحكومة من المزارعين المحليين بنحو 20 بالمئة مقارنة بموسم التوريد في 2025، حين اشترت ما يقل قليلا عن أربعة ملايين طن. لكنها لم تبلغ الرقم المستهدف هذا العام البالغ خمسة ملايين طن رغم تطبيق عدة إصلاحات للحد من اعتماد البلاد على الواردات، منها رفع أسعار التوريد وتحسين البذور وزيادة المساحات المزروعة بالقمح في الأراضي الصحراوية المستصلحة.
ومصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، إذ تستورد عادة نحو 10 ملايين طن سنويا، تشتري الحكومة نحو نصفها ضمن برنامج دعم الخبز الذي يستفيد منه قرابة 70 مليون شخص.
وتعتزم مصر إصلاح برنامج الدعم العيني الحالي والتحول إلى نظام دعم نقدي خلال السنة المالية الجارية، التي بدأت في يوليو تموز وتنتهي في يونيو حزيران 2027. وقال وزير الزراعة علاء فاروق لرويترز في مايو أيار إن مصر تخطط أيضا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح اللازم لإنتاج الخبز المدعم بحلول عام 2028.
وقال متحدث باسم وزارة التموين إن كمية القمح البالغة 4.72 مليون طن لا تشمل القمح الصلد الذي تم شراؤه لمصانع المعكرونة والقمح المخصص كتقاو لموسم الزراعة لعام 2027. وأردف المتحدث قائلا إنه بإضافة الكميتين، تكون الحكومة تجاوزت بالفعل هدف التوريد البالغ خمسة ملايين طن، دون أن يكشف عن أرقام محددة لأي من الفئتين.
ويشكل هذا تغييرا في طريقة عرض الوزارة لبيانات التوريد مقارنة بالمواسم السابقة، إذ كانت تعلن عادة مشتريات القمح الصلب بشكل منفصل عن هدف المشتريات الرسمي لموسم التوريد.