عقدت وزارتا الموارد المائية والري والزراعة، الأربعاء، اجتماعًا لاستعراض موقف المرحلة الأولى من «مشروع رقمنة المساقي الخاصة»، والتي تم الانتهاء من تنفيذها مطلع الشهر الجاري. وشملت المرحلة إدخال بيانات أكثر من 22 ألف مسقى خاصة، بإجمالي أطوال تتجاوز 17 ألف كيلومتر، في نطاق 11 إدارة عامة للري بعدد 7 محافظات، وذلك من خلال 44 فريق عمل مشتركًا من الوزارتين.
وأكد هاني سويلم حرص وزارة الموارد المائية والري على تعزيز التعاون مع وزارة الزراعة، ومواصلة العمل على تذليل أي عقبات تواجه الملفات المشتركة، عبر التنسيق الدائم بين الجانبين، بما يسهم في تطوير المنظومة المائية وخدمة المنتفعين ودعم جهود تحقيق الأمن الغذائي.
وشدد وزيرا الري والزراعة على أهمية رقمنة المساقي الخاصة، بما يمكّن مسؤولي الوزارتين من المتابعة المستمرة لحالة المساقي، وتحديد المواقع التي تحتاج إلى أعمال تطهير بمعرفة المنتفعين، ووضع خطط مستقبلية لتطوير المساقي غير المطورة، إلى جانب تفعيل دور روابط مستخدمي المياه، وتوجيه خطط تشكيل الروابط الجديدة، وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة تسهم في تحسين إدارة الموارد المائية وضمان التوزيع العادل لها.
ووجّه الوزيران بمواصلة أعمال المشروع لاستكمال إدخال البيانات، والاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال المرحلة الأولى للتوسع في المراحل المقبلة، ليشمل المشروع جميع المساقي الخاصة بمختلف الإدارات العامة للري، مع البدء في تدريب فرق العمل بباقي الإدارات، وإعداد برنامج زمني محدد للانتهاء من المشروع على مستوى كامل الزمام بالوادي والدلتا.
كما ناقش الاجتماع الخطوات المستقبلية في مجال تطوير المساقي وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة حقليًا، مثل التسوية بالليزر والزراعة على مصاطب، بما يسهم في ترشيد استخدام المياه وتحسين إدارتها، وتوفيرها للأراضي الزراعية بالكميات والتوقيتات المناسبة، وهو ما ينعكس على زيادة الإنتاجية المحصولية ورفع جودة المحاصيل. وتم التأكيد على التزام الدولة بالتوسع في استخدام أنظمة الري الحديث في جميع الأراضي الرملية، وفقًا لأحكام القانون.
وأكد الوزيران أهمية تشكيل وحدة مركزية تضم ممثلي الوزارتين لتخطيط ومتابعة تنفيذ أعمال تطوير الري الحقلي وتطبيق نظم الري الحديث، امتدادًا للبروتوكول الموقع سابقًا لتمويل تلك المشروعات، مع التشديد على حوكمة وضبط جميع الإجراءات بدءًا من التصميم والطرح والإسناد، وصولًا إلى التنفيذ وتقييم الأثر.
وتناول اللقاء كذلك مناقشة عدد من الموضوعات المشتركة المتعلقة بمناطق تقع ضمن ولاية هيئة التعمير، والتنسيق بين الوزارتين لتحسين منظومة الري والصرف في تلك المناطق.