Times of Egypt

مدبولي: نتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لعدم تحميل المواطن أعباء إضافية.. وسنضطر لقرارات أكثر شدة حال استمرار حرب إيران

M.Adam

أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الحكومة تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية أو تغيير نمط الحياة المعتاد قدر الإمكان، محذراً في الوقت ذاته: “أنه في حال استمرار هذه الأزمة لفترة أطول -لا قدر الله- سنضطر للجوء إلى مستوى آخر من القرارات الأكثر شدة من أجل تحقيق ترشيد أكبر لإنفاقنا”، موضحاً أن هذا التدرج يهدف لمنح مساحة للاستمرار بالمنوال الحالي لأطول فترة ممكنة، على أمل توقف الحرب وعودة الأمور لطبيعتها.

توجه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بالتهنئة مجددًا للشعب المصري بمناسبة إجازة عيد الفطر المبارك، مؤكدًا أنها مرت بأمان وسلام بفضل الإجراءات اللوجستية والتنظيمية التي هيأتها الدولة لتمكين المواطنين من الاستمتاع بها، حيث وضعت الدولة منذ البداية خطة متكاملة لتدبير كافة الاحتياجات من السلع والمستلزمات والخدمات، وهو ما تم بنجاح لتمر الإجازة بصورة هادئة تماماً.
وشدد على يقينه بأن الشعب المصري بكافة طوائفه يقف مسانداً للأشقاء في دول الخليج، حيث لا ترضى الدولة المصرية بوقوع أي اعتداءات عليهم، وتؤكد بكافة مقدراتها وأجهزتها وشعبها وقوفها مع الأشقاء لتجاوز هذه المحنة التي تلم بالعالم أجمع، خاصة مع قرب إتمام هذه الأزمة شهرها الأول منذ بدء الحرب وتزايد تداعياتها الكبيرة.
جاء ذلك خلال عقده مؤتمراً صحفياً موسعاً اليوم بمقر الحكومة بشارع قصر العيني، بحضور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من المسئولين.
واستهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المؤتمر الصحفي الأسبوعي بالترحيب بالحضور، مقدمًا اعتذاره عن عدم تمكنه من عقد المؤتمر في موعده المعتاد يوم الخميس الماضي، نظرًا لطول فترة اجتماع مجلس الوزراء الذي استمر لنحو 7 ساعات ونصف، وهو ما يعد واحدًا من أطول الاجتماعات منذ سنوات طويلة، نظرًا لأهميته القصوى في مراجعة كافة المستجدات المتعلقة بالموقف الراهن جراء الحرب الإقليمية وتداعياتها على العالم ومصر، ومناقشة كافة الإجراءات والقرارات المطلوب اتخاذها للتعامل مع هذه التحديات الكبيرة وآثارها السلبية على الاقتصاد المصري، ومن ثم كان من الأنسب عقد المؤتمر اليوم.
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي طمأنة المواطنين بشأن وفرة السلع واستقرار الأوضاع في هذا الصدد، مشيراً إلى ما تم استعراضه خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد قبيل إجازة عيد الفطر المبارك، لافتاً إلى الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الطاقة والوقود عالمياً خلال الفترة الأخيرة. وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأسواق الدولية، مستعرضاً بيانات حديثة حول ارتفاع أسعار عدد من المنتجات، من بينها الزيت الخام، والبنزين، والسولار، والبوتاجاز، حيث أشار إلى أن الزيادات الأخيرة في الأسعار تم احتسابها على أساس سعر إغلاق لبرميل البترول عند مستوى 105 دولارات، في حين سجلت الأسعار العالمية بالأمس نحو 112 دولاراً للبرميل عند الإغلاق، مما يعني ارتفاعاً مباشراً في تكلفة المنتجات.
قال الدكتور مصطفى مدبولي إن تكلفة الفاتورة الشهرية لأسعار الغاز كانت تُقدّر قبل الحرب بنحو 560 مليون دولار، قبل أن ترتفع إلى أكثر من 1.65 مليار دولار، نتيجة الزيادات الكبيرة في الأسعار العالمية، بالتوازي مع ارتفاع أسعار مختلف المنتجات البترولية الأخرى.
وتناول رئيس مجلس الوزراء تطورات أسعار السولار باعتباره أحد أهم المنتجات الأساسية في الاستهلاك، موضحاً أن سعر الطن قبل اندلاع الحرب كان يُقدّر بنحو 665 دولاراً، في حين ارتفع — وفقاً لحسابات سعر برميل البترول عند مستوى 105 دولارات — ليصل إلى نحو 1665 دولاراً للطن، بزيادة تُقدّر بـ 1000 دولار للطن الواحد.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حجم الاستهلاك اليومي من السولار في مصر يبلغ نحو 24 ألف طن، وهو ما يعني ارتفاع فاتورة الاستهلاك اليومية بنحو 24 مليون دولار إضافية، بما يعادل قرابة 750 مليون دولار إضافية شهرياً. وانتقل رئيس مجلس الوزراء إلى استعراض مقارنة بين الزيادة السعرية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة والتكلفة الفعلية العالمية للمنتجات البترولية، مؤكداً أن الزيادة الاستثنائية المعلنة لا تتجاوز ثلث الارتفاعات التي شهدتها الأسعار عالمياً، وأن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادات لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد رئيس الوزراء إدراك الحكومة التام للتأثير المباشر لزيادة أسعار السولار على مختلف السلع، لوجود علاقة طردية بين ارتفاع سعر السولار وزيادة معدلات التضخم، مؤكداً أن الدولة تضع في اعتبارها أن أي زيادات مستقبلية محتملة في أسعار الطاقة قد تنعكس على أسعار السلع، وهو سيناريو تسعى الحكومة لتجنبه.

شارك هذه المقالة