تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

مجلس القيادة اليمني يعلن بدء عمليات عسكرية ضد الحوثيين

M.Adam

 أعلن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية، اليوم الأحد بدء عمليات عسكرية ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران لاستعادة السلطة على ما تبقى من الأراضي تحت سيطرتهم.

وقال العليمي في خطاب بثته التلفزيون “أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني”.

وكان مسؤولون إقليميون وغربيون قد قالوا لرويترز قبل ذلك إن السعودية وحلفاءها اليمنيين يعتزمون شن هجوم على الحوثيين، تتولى فيه السعودية قيادة العمليات الجوية بينما تخوض القوات اليمنية القتال على الأرض.

في الوقت نفسه، أعلنت جماعة الحوثي إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع لشركة أرامكو السعودية في الرياض ومنطقة خريص، مشيرة إلى أنها تسبب في حرائق كبيرة.

وأضافت أن هجماتها جاءت ردا على ما قالت إنها 50 غارة جوية وصاروخية شنها التحالف بقيادة السعودية في اليمن خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية.

* “استنفاد كل فرص التهدئة”

قال العليمي إن “قرار بدء العمليات جاء بعد أن منحت الدولة السلام كل ما يستحقه من وقت وفرص، واتهم الحوثيين بمقابلة جهود التهدئة ’بمزيد من الحشد والتصعيد’”.

وأضاف أن “موقف الدولة اليوم هو تحمل مسؤوليتها الوطنية في مواجهة المليشيات الحوثية بعد استنفاد كل فرص التهدئة”.

وأشار إلى أنه “أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة”.

ودخلت السعودية الحرب الأهلية في اليمن المجاور عام 2015 على رأس تحالف عربي دعما للحكومة المعترف بها دوليا التي أطاح الحوثيون بها من العاصمة صنعاء.

وأشاد العليمي بمواقف السعودية “إلى جانب اليمن في أحلك الظروف”، ودورها في صمود مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة الشعب، فضلا عن احتضانها ملايين اليمنيين من مختلف أنحاء البلاد.

ودعا “جميع الأشقاء والأصدقاء والشركاء في المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية”.

وقالت ستة مصادر مطلعة على الاستعدادات السعودية لرويترز إن الولايات المتحدة تقدم بالفعل معلومات استخباراتية لدعم عمليات الرياض في اليمن، في حين تقدم بعض الدول الإقليمية والأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية في المقام الأول للمملكة.

وصمدت إلى حد كبير هدنة اتفق عليها طرفا الصراع في عام 2022 حتى هذا العام، عندما بدأ الحوثيون شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السفن السعودية والبنية التحتية النفطية بالمملكة في إطار تداعيات حرب إيران.

* هجوم الحوثيين الخاطف

حافظت جماعة الحوثي على امتلاك زمام المبادرة حتى الآن وذلك بعد أسابيع من سيطرتها على مضيق باب المندب الاستراتيجي في هجوم خاطف شهد انهيار قوات الحكومة.

والمضيق هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وأحد الممرات الرئيسية للشحن بين البحر المتوسط وآسيا، وقد اكتسب أهمية أكبر هذا العام كبديل لمضيق هرمز الذي أغلق فعليا بسبب حرب إيران.

ويسيطر الحوثيون بالفعل على شمال غرب اليمن، حيث يعيش معظم السكان.

وقالت مصادر عسكرية إن الحوثيين أحرزوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تقدما على حساب القوات الحكومية والقوات المحلية على مرتفعات استراتيجية قرب مدينة تعز، متقدمين نحو آخر طريق يربط المدينة بعدن، حيث مقر الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

ومن شأن سيطرة الحوثيين على طريق تعز-عدن أن تؤدي فعليا إلى حصار تعز، ثالث أكبر مدن اليمن والتي يقطنها مئات الآلاف من المدنيين وتتمركز فيها أيضا آلاف القوات الحكومية.

وقال محمد القاضي، وهو صحفي يمني مخضرم من تعز يعمل حاليا محللا سياسيا، إن ذلك سيعزز أيضا سيطرة الحوثيين على منطقة باب المندب الساحلية عبر الاستيلاء على الجبال الوعرة المطلة عليها في ريف تعز الغربي.

وأضاف “سيساعدهم ذلك على تأمين ظهرهم في حال تنفيذ أي عملية ضد الساحل، وسيجعل استعادة تلك المناطق أكثر صعوبة بكثير”.

ولا تقتصر أهمية المدينة على موقعها الاستراتيجي، إذ ينحدر العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي من هذه المنطقة، كما أن فرض حصار على تعز سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا في البلاد.

وقال برنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي إن ثلاثا من كل أربع أسر في بعض مناطق اليمن تعاني من الجوع بسبب تصاعد القتال، الذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف وانقطاع الإمدادات عن ملايين الأشخاص.

شارك هذه المقالة