Times of Egypt

لم يتبقَّ له سوى «من شهرين لأربعة».. خبير شيخوخة يدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل ترامب الصحي

M.Adam
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال معالج فيزيائي حاصل على درجة الدكتوراه إن الرئيس دونالد ترامب «لم يتبقَّ له سوى من شهرين إلى أربعة أشهر في عالم الأحياء»، بعد تحليله سلوكيات وصفها بالغريبة للرئيس البالغ 79 عامًا خلال اجتماع مع مسؤولي شركات نفط.

وجاء هذا التقييم الحاد عقب ابتعاد ترامب فجأة عن نقاشات جارية، متجهًا للنظر عبر النوافذ إلى مشروع قاعة الاحتفالات المثيرة للجدل في البيت الأبيض، ما ترك الحضور في حالة من الذهول.

ونشر المعالج الفيزيائي المتخصص في طبّ الشيخوخة تحليلًا مفصلًا على «إنستغرام»، فكّك فيه تصرفات ترامب، والتي وصفها منتقدون بأنها «خرفية». وفي مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، زعم المتخصص الصحي أنه، وبالاستناد إلى التاريخ الطبي لترامب والسلوكيات التي ظهرت، يقدّر أن الرئيس يواجه خلال شهرين إلى أربعة أشهر تبعات صحية خطيرة أو احتمال تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور.

يقرأ ملاحظة خاصة بصوت مرتفع ويتجه إلى النافذة

شهد اللقاء مشاهد فوضوية حين استضاف ترامب 17 مديرًا تنفيذيًا لشركات نفط، وذلك بعد نحو أسبوع من سيطرة الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي. وبدأت الزلّات عندما قرأ ترامب بصوت مرتفع ملاحظة خاصة سلّمها له وزير الخارجية ماركو روبيو. وقال ترامب بعد انتزاع الورقة: «ماركو أعطاني للتو ملاحظة… ارجعوا إلى شيفرون. يريدون مناقشة أمر ما… شكرًا يا ماركو». وابتسم روبيو ابتسامة متكلفة بينما بدا أن ترامب أدرك خطأه بعد فوات الأوان.

وتبع واقعة قراءة الملاحظة مشهد أكثر غرابة. ففي منتصف حديثه، قال ترامب فجأة: «انتظروا لحظة، يجب أن أنظر إلى هذا بنفسي»، ونهض من مقعده. ثم سار ببطء نحو نوافذ الأبواب، وهتف: «واو! يا له من منظر! هذه أبواب قاعة الاحتفالات».

وأضاف معترفًا: «وقت غير معتاد للنظر»، وسط تصاعد الضحك في الخلفية، قبل أن يقول: «إذا أرادت الأخبار الكاذبة أن تعود وتنظر، فلتفعل»، ثم عاد إلى مقعده متفاخرًا بأن المشروع «يسير قبل الجدول الزمني وضمن الميزانية». ويُعد مشروع القاعة مثيرًا للجدل بشدة، إذ تطلّب هدم الجناح الشرقي، مع تضاعف ميزانيته—وفق تقارير—لتصل إلى 320 مليون جنيه إسترليني.

اختصاصي الشيخوخة ومستخدمو مواقع التواصل يشيرون إلى الخرف

عاد ترامب لاحقًا ليسير ببطء نحو نوافذ الأبواب. «واو!» قالها وهو ينظر عبر الزجاج، ثم أشار إلى الأمام قائلاً: «هذه أبواب قاعة الاحتفالات»، بينما سُمِع ضحك خافت في الخلفية. وتمتم: «واو! يا له من عمل».

وكتب مستخدم آخر: «كانت أمي تعاني الخرف، ويا إلهي، كانت تفعل الشيء نفسه فجأة». وأضاف ثالث: «حين نهض عشوائيًا لينظر من النافذة، حسم ذلك الأمر بالنسبة لي بأن هذا الرجل غارق في الخرف، إلى جانب قراءته ملاحظة روبيو بصوت عالٍ. لقد تدهورت حالته كثيرًا».

غير أن جميع الردود لم تكن مؤيدة. إذ تساءل أحد المعلقين عن أسلوب المعالج، وكتب: «تقاريرك مرحّب بها، لكن ضحكاتك العالية على إعاقته المتفاقمة تبدو غير مهنية… هذا الرجل لديه وصول على مدار الساعة إلى رموز القنابل النووية».

اجتماع عالي المخاطر بعد الاستيلاء على نفط فنزويلا

زادت حساسية سياق الاجتماع من غرابة سلوك ترامب. فقد استضاف كبار التنفيذيين النفطيين بعد أيام من قيام قوات خاصة أميركية بإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، بتهم تتعلق بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات». وأعقب ذلك استيلاء الولايات المتحدة على ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، ما أحدث صدمة عالمية.

وقبيل الاجتماع، نشر ترامب منشورًا مطولًا على منصة «تروث سوشيال» تباهى فيه بالإمكانات الاقتصادية للاستيلاء على النفط، مع إشارة مرتبكة إلى مشروع قاعة الاحتفالات. وكتب: «أكبر شركات النفط في العالم قادمة إلى البيت الأبيض الساعة 2:30 ظهرًا. الجميع يريد أن يكون هناك. من المؤسف أن قاعة الاحتفالات لم تكتمل بعد، لأنه لو كانت كذلك لكانت ممتلئة تمامًا».

ولم يغب هذا التناقض عن المراقبين. إذ تساءل أحد معلّقي «إنستغرام»: «هل يعتقد مسؤولو شركات النفط حقًا أنهم سيكونون في وضع جيد في فنزويلا مع هذا الرجل على رأس الولايات المتحدة؟».

تجدد المخاوف بشأن أهلية الرئيس

أعادت تصرفات ترامب إشعال نقاشات جدية حول أهليته الرئاسية واحتمال تفعيل التعديل الخامس والعشرين، الذي يتيح عزل رئيس يُعتبر غير قادر على أداء مهامه.

وسلط التقييم المنتشر للمعالج الفيزيائي الضوء مجددًا على التساؤلات بشأن من يتخذ القرارات فعليًا داخل إدارة ترامب. وكتب أحد مستخدمي «إنستغرام»: «دونالد ترامب لا يدير هذا البلد. يجب على الجميع أن يفهموا أنه يُدار من قبل فانس وروبيو وميلر وويلز، ويُقال له ما الذي يصدق أنه يحدث عبر ليفيت».

وبينما قلّل بعض المعلقين من المخاوف واعتبروها «مسرحية سياسية»، فإن تزامن عدة وقائع غريبة خلال اجتماع واحد عالي المخاطر زاد من تدقيق المراقبين في الحالة الإدراكية للرئيس وقدرته على القيادة.

شارك هذه المقالة