من المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إلى نيويورك اليوم الاثنين لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول مرة يخوض فيها غمار الدبلوماسية العالمية، وفي اختبار لتعهده بالدفاع عن المصالح البريطانية حتى لو تعارضت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومن المتوقع أن يلتقي بيرنام، رئيس البلدية السابق لمنطقة مانشستر الكبرى في شمال غرب إنجلترا والذي لا يتمتع بخبرة كبيرة في الشؤون الخارجية، بترامب للمرة الأولى غدا الثلاثاء، واتبع نهجا مختلفا عن سلفه كير ستارمر، الذي بذل قصارى جهده لكسب ود ترامب.
وبدلا من ذلك، صرح بيرنام بأنه سيختلف مع ترامب إذا كان ذلك يصب في مصلحة بلاده، بينما وصف نفسه في أول مقابلة بعد أن أصبح في يوليو تموز رئيس الوزراء البريطاني السابع خلال عقد بأنه شخص “يحاول العمل مع الآخرين”.
وفي اجتماع لقادة العالم من المقرر أن يركز على أوكرانيا والشرق الأوسط والإجراءات المتعلقة بالمناخ والذكاء الاصطناعي، يأمل بيرنام في تعزيز دعوته التي أطلقها في كييف الشهر الماضي لتقديم مزيد من الدعم في مجال الدفاع الجوي لحمايتها من القصف الروسي في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، بما في ذلك توريد أنظمة باتريوت الأمريكية.
قال كيم داروش، السفير البريطاني السابق في واشنطن، إنه يعتقد أن ترامب سيرغب في أن يسير لقاءه مع بيرنام على ما يرام بعد خلافاته مع قادة آخرين، مثل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.
وأضاف لشبكة سكاي نيوز أمس الأحد “أعتقد أنه (ترامب) سيرغب في أن يسير هذا اللقاء على ما يرام، لكن مع ذلك، ستظل هناك عوامل غير متوقعة مرتبطة به”.
وتابع قائلا “لكن بيرنام، في رأيي، شخصية محبوبة. يتمتع بالكاريزما. إنه شخص يثير الإعجاب على الفور. أعتقد أنهما سيتفاهمان جيدا لأن ترامب يهتم بالتناغم الشخصي أكثر بكثير من الاختلافات الأيديولوجية”.
وأجرى بيرنهام مكالمتين على الأقل مع ترامب منذ توليه منصب رئيس الوزراء في 20 يوليو تموز، ووصف المحادثات بأنها دافئة وودية، وأشار فريقه إلى أن ترامب لم يعترض على الخطوة البريطانية الرامية إلى حظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
لكن فريق بيرنام يقول إنه لن يرغب في إثارة غضب ترامب، وسيكون سعيدا بإيجاد مجالات للحفاظ على ما يسمى “بالعلاقة الخاصة” مع الولايات المتحدة من خلال اتخاذ “قرارات عملية تخدم مصلحة البلاد على أفضل وجه”.