رد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على ما يُثار بشأن تركيز الدولة المصرية على القطاع العقاري فقط، مؤكدًا عدم صحة ذلك. وقال: “ليس صحيحًا أننا نركز فقط على القطاع العقاري، وخير دليل على ذلك الجولات الميدانية التي أقوم بها؛ فوجودنا اليوم لافتتاح عدد من المشروعات الصناعية يُعد مثالًا واضحًا”.
وأشار إلى اللقاء الذي عُقد خلال هذا الأسبوع مع رئيس شركة “فاليو” الفرنسية، بما يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما لفت إلى استمرار المتابعة وعقد اللقاءات مع السادة الوزراء بشأن قطاعات أخرى، مثل الزراعة واستصلاح الأراضي والأمن الغذائي، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا متوازنًا بكافة القطاعات الإنتاجية.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: “قطاع التطوير العقاري لا يقتصر على إنشاء عمارات سكنية فقط؛ فعندما نتحدث عن تطوير قطاع السياحة، فإن ذلك يُعد أيضًا نشاطًا عقاريًا. وللعلم، فإن 80% من المصانع التي زرناها اليوم تُوجّه منتجاتها إلى قطاع التطوير العقاري، ومن ثمّ، فلو لم يكن هذا القطاع نشطًا وجاذبًا، لما قامت هذه الصناعات من الأساس. ونحن في مصر، وبكل فخر، لدينا آلاف المصانع التي تُوظف مئات الآلاف من الشباب، بل الملايين، وتذهب منتجاتها لدعم قطاع التطوير العقاري، موضحًا أنه مكون من الاقتصاد المصري، كما هو مكون من اقتصاديات دول كبيرة جدًا.
وأضاف رئيس الوزراء: “بالنظر إلى تجارب دول أوروبية وأمريكية وفي الدول العربية الشقيقة؛ توجد مدن ودول كاملة قائمة على التنمية العقارية والترويج لجذب استثمارات من جميع أنحاء العالم في هذا القطاع، قائًلا “مش حاجة وحشة ان مصر تكون شاطرة في قطاع لكن من الأهم اننا نشجع باقي القطاعات بالعمل والتنمية وهو ما يحدث والحمد لله”.
وقال رئيس الوزراء، في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده في ختام جولته بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إننا شهدنا في بداية هذا الأسبوع إطلاق مشروع عقاري هو مشروع The Spine، مشيراً إلى أنه مشروع عالمي بكل المقاييس، سيتم تمويله بالكامل من القطاع الخاص. وأشار، في هذا السياق، إلى أن الدولة المصرية تدعم هذا النوع من المشروعات، في إطار دعمها للقطاع الخاص في كل المجالات.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذا المشروع سيشهد ضخ استثمارات ضخمة، فضلًا عن تنوع الأنشطة والخدمات التي يضمها، بما يشمل أنشطة سياحية وترفيهية وإدارية وعقارية. وأضاف: “نحن بصدد مشروع عالمي، نرى نماذج مماثلة له في العديد من دول العالم، ووجود مثل هذه المشروعات في مصر يدعو إلى الفخر والاعتزاز، لا سيما أن الشركات القائمة عليه مصرية”.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن النمو الذي تشهده مصر على مدار العام الحالي والعام السابق، مدعوم بنمو قياسي وغير مسبوق في كل القطاعات الإنتاجية، موضحًا أن هذه القطاعات المستدامة كانت دائماً محل تركيز من الدولة وهي قطاعات الصناعة والزراعة واستصلاح الاراضي والسياحة والتصدير، وكل هذه القطاعات هي ما تقود مصر اليوم في عملية النمو والتنمية.
وعن قطاع التشييد والبناء أشار رئيس الوزراء إلى اجتماعه مع وزير التخطيط وعرض مؤشرات الربع الأخير والذي أوضح أن هناك تباطؤا في مؤشرات قطاع التشييد والبناء، حيث ينمو الاقتصاد المصري خلال الربع الأخير في مختلف القطاعات الأخرى، لكن بسبب الظروف المحيطة أحدثت نوعا من التباطؤ في هذا القطاع وتسعى الدولة لمساندة هذا القطاع لما يُمثله من أهمية كبرى والذي يعمل به ملايين من المصريين، وما يدعو إلى الفخر أن العديد من شركات التطوير العقاري المصرية تُنفذ مشروعات عالمية في مختلف دول العالم، وهو ما يدعو للفخر أن يكون لمصر أذرع في مختلف دول العالم تمثل القوة الناعمة لبلدنا.