اتفقت أربعة فصائل فلسطينية على رأسها حركتا فتح وحماس خلال اجتماع في القاهرة على ضرورة عقد “حوار وطني شامل” بمشاركة كافة القوى الفلسطينية قبيل الانتخابات التشريعية في نوفمبر، على ما أفاد قيادي في فتح ومصدر مطلّع وكالة فرانس برس الخميس.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لحركة فتح ورئيس وفد الحركة للحوار الوطني الفريق جبريل رجوب لفرانس برس “بدعوة كريمة من جمهورية مصر العربية … عقد لقاء مع أخواننا في حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية” الاربعاء.
وأضاف “خلال الأسبوع المقبل سيكون هناك حوار وسيستمر وينتقل إلى حوار وطني شامل للوصول إلى أرضية مشتركة في الموضوع السياسي الذي له علاقة بالدول الفلسطينية كاملة في السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967”.
ولم يوضح رجوب موعد اجتماع الاسبوع المقبل أو إذا كان سيضم فصائل إضافية.
وأكّد مصدر مطلع شارك في لقاء الفصائل لفرانس برس أنّ “الفصائل الاربعة توافقت على ضرورة واهمية عقد جلسة حوار وطني شامل بمشاركة كل الفصائل والقوى”.
وتابع أنّه “تم التوافق على رفع توصية للرئيس (محمود عباس) ابو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتأجيل الانتخابات لاعطاء فرصة للحوار الوطني والتوافق الفلسطيني”.
وأجريت آخر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية في العام 2006 وفازت فيها حركة حماس متفوقة على فتح التي كانت مهيمنة في السابق، لتحتدم الخلافات بين الحركتين. ونتيجة لذلك، لم ينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007.
وفي تموز/يوليو الماضي، أصدر عباس (90 عاما) مرسوما رئاسيا حدد فيه يوم السبت 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية. وفي حال أجريت كما هو مقرر، فستكون أول انتخابات من هذا النوع منذ عقدين.
وقال رجوب أنّ الاجتماعات المقبلة تهدف للوصول إلى “وحدة مفهوم لشكل دولة المستقبل بحيث تكون فيها التعددية السياسية، ولكن فيها سلطة واحدة وقانون واحد وأسلحة واحدة وشرطة واحدة”.
وأضاف أنّ “الاتفاق تم خلال اللقاء مع الفصائل على ان الانتخابات هي الخيار الاستراتيجي عند الجميع لبناء نظام سياسي وبناء شراكة سياسية ووطنية”.
ويشكّل إجراء الانتخابات جزءا من الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي الذي يقدم دعما ماليا للسلطة الفلسطينية ومقرها رام الله.
وفي نيسان/أبريل، توجه الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رؤساء المجالس البلدية في الضفة الغربية المحتلة، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتواجه الانتخابات التشريعية تحديات إجرائية كبيرة ناجمة عن التدابير الإسرائيلية في