أعلن حزب الله الجمعة شن هجومين ضد قاعدتين عسكريتين في شمال إسرائيل، وذلك “ردا” على ضربات إسرائيلية في لبنان، أوقعت عشرة قتلى وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وقال الحزب مساء الجمعة في بيان إنه شن هجوما جديدا “بمسيرات انقضاضية” على قاعدة جوية في شمال إسرائيل.
وكان الحزب أعلن في وقت سابق الجمعة شن هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية قرب نهاريا، ردا على ضربات إسرائيلية أوقعت خمسة قتلى على الأقل في جنوب لبنان.
وقال سلاح الجو الإسرائيلي بهذا الصدد إنه “اعترض صاروخا” مشيرا إلى سقوط صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة.
وتم تفعيل صفارات الإنذار في عدد من مدن شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
وجاء في بيان لحزب الله “ردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستهداف ضاحية بيروت الجنوبيّة والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيّين في جنوب لبنان، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة… قاعدة شراغا” الواقعة “جنوب مستوطنة نهاريا بصلية من الصواريخ النوعية”.
وشنّت إسرائيل مساء الإربعاء ضربة على الضاحية الجنوبية لبيروت، هي الأولى منذ نحو شهر، قتلت فيها قياديا كبيرا في حزب الله، وفق مصدر مقرّب من الحزب الذي لم يؤكد ذلك.
وقُتل عشرة أشخاص الجمعة بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان، بينهم طفلان وثلاث نساء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وأشارت الوزارة الى أن غارة على بلدة مجدل سلم في منطقة مرجعيون “استهدفت بشكل مباشر فريقا إسعافيا”، ما أسفر عن مقتل مسعف من الهيئة الصحية التابعة لحزب الله وإصابة مسعف آخر.
ردا على سؤال لوكالة فرانس برس في القدس، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف “إرهابيا كان يعمل تحت غطاء مسعف”.
ويمنح نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية في 16 نيسان/أبريل، إسرائيل “حق اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات”.
وواصت إسرائيل شن ضربات في مناطق عدة بجنوب لبنان حيث أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بوجوب إخلاء سبع قرى وبلدات، وفق ما أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” الرسمية اللبنانية ومراسلو فرانس برس.
ومساء الجمعة، أفادت الوكالة اللبنانية باستهداف إسرائيلي لمنطقة البقاع بشرق لبنان، وقالت إن “الطيران الحربي المعادي شن غارتين على محلة سريج لجهة جرود بلدة النبي شيت عند تخوم سلسلة جبال لبنان الشرقية”.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية المتوصلة على لبنان عن مقتل 2750 شخصا ونزوح أكثر من مليون منذ مطلع آذار/مارس.
وقالت مسؤولة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي حجة لحبيب للصحافيين، بعد لقائها الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيروت “في الوقت الراهن، يعتمد أكثر من ثلاثة ملايين شخص، أي أكثر من نصف عدد السكان هنا في لبنان، على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة”.
وقال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في بيان الجمعة إن أهداف لبنان من جولة المفاوضات الثالثة مع إسرائيل المرتقبة في 14 أيار/مايو في واشنطن هي “تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني”.
والجمعة أعطى عون “توجيهاته المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات” إلى سفير لبنان الأسبق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم الذي سيترأس الوفد المتوجه إلى واشنطن.
وأفاد مصدر رسمي فرانس برس بأن الوفد سيضم أيضا سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ونائبتها وممثلا عسكريا.
وكان اجتماع 14 نيسان/أبريل على مستوى السفراء الأول من نوعه منذ عقود، إذ إن البلدين في حالة حرب رسميا منذ العام 1948.
وبعد الجولة الأولى من المفاوضات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، ثم أعلن تمديده ثلاثة أسابيع بعد الجولة الثانية.