Times of Egypt

جوتيريش: مشكلات العالم لن تُحل بهيمنة دولة واحدة على مقاليد الأمور

M.Adam

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم الخميس في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة والصين إن المشكلات العالمية لن تحل بهيمنة قوة واحدة على مقاليد الأمور، محذرا من أن القانون الدولي يتعرض للانتهاك فيما يتراجع التعاون.

وتحدث جوتيريش للصحفيين بمناسبة بداية عامه العاشر والأخير في منصبه. ومن المقرر أن يختار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خليفته في وقت لاحق من العام الجاري.

وقال جوتيريش “لن تُحل المشكلات العالمية من خلال قوة واحدة تتخذ القرارات. ولن تُحل أيضا من خلال قوتين تقسمان العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة”.

وعندما طلب منه التوضيح، قال “إننا نرى، ويرى كثيرون، فيما يتعلق بالمستقبل، فكرة وجود قطبين، أحدهما الولايات المتحدة والآخر الصين… إذا أردنا عالما مستقرا، إذا أردنا عالما يمكن فيه استدامة السلام، وحيث يمكن تعميم التنمية، وحيث تسود قيمنا في النهاية، فيتعين علينا أن ندعم التعددية القطبية”.

ولم ترد بعثتا الولايات المتحدة والصين لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق بعد.

ويعيد ترامب، الذي بدأ ولايته الثانية قبل عام، إحياء رؤية دأب معظم المجتمع الدولي على رفضها باعتبارها عفا عليها الزمن، وهي تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ بين القوى العظمى. وتعهد باستعادة هيمنة الولايات المتحدة في نصف الكرة الأرضية الغربي.

واندلعت خلال ولاية جوتيريش الثانية، التي تمتد خمس سنوات، صراعات منها غزو روسيا الشامل لأوكرانيا والصراع في السودان والحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة، فضلا عن إنهاء الحرب الأهلية في سوريا على نحو سريع وعودة حركة طالبان إلى أفغانستان واعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال جوتيريش “يُنتهك القانون الدولي. ويتآكل التعاون. وتتعرض المؤسسات المتعددة الأطراف للهجوم على جبهات عديدة… الإفلات من العقاب بات محرك الصراعات الحالية، مما يؤجج التصعيد، ويوسع نطاق عدم الثقة، ويفتح الأبواب أمام المفسدين الأقوياء للدخول من كل اتجاه”.

ويأتي حديث جوتيريش مع الصحفيين في خضم أزمة مالية، إذ خفضت الولايات المتحدة، أكبر دولة مساهمة في تمويل الأمم المتحدة، التمويل الطوعي للمنظمات الدولية. ورفضت واشنطن كذلك سداد المدفوعات الإلزامية لميزانية الأمم المتحدة العادية وتلك الخاصة بعمليات حفظ السلام. وأطلق جوتيريش في مارس آذار فريق عمل للإصلاح، يُعرف باسم يو.إن 80، يهدف إلى خفض التكاليف وتحسين الكفاءة.

ووصف ترامب الأمم المتحدة بأنها تتمتع “بإمكانات كبيرة” لكنه قال إنها لا تستفيد منها، وانتقدها لعدم دعمها جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال جوتيريش “على الرغم من كل العقبات، تعمل الأمم المتحدة على إحياء قيمنا المشتركة. ولن نستسلم. نسعى إلى تحقيق سلام عادل ومستدام يرتكز على القانون الدولي. سلام يعالج الأسباب الجذرية (للصراعات). سلام يدوم إلى ما بعد توقيع الاتفاقات”.

شارك هذه المقالة