شارك فريق معهد الكوزن المصري الياباني في لقاء موسع مع مجلس الأعمال المصري الياباني، وذلك لبحث سبل التعاون والشراكة مع الشركات والمصانع اليابانية العاملة في مصر، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل .
وخلال اللقاء، أكدت د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، على الأهمية الاستراتيجية لنموذج تعليم الكوزن للاقتصاد المصري، مشيرة إلى أنه يمثل أحد النماذج الرائدة في ربط التعليم بالإنتاج، وتخريج كوادر مؤهلة تمتلك مهارات عالية تتوافق مع متطلبات الصناعة الحديثة.
وقالت «شرف» إن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بتوطين نماذج التعليم التكنولوجي المتقدم، وعلى رأسها نموذج الكوزن الياباني، لما له من دور محوري في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، موضحة أن الدولة اتخذت خطوات سياسية وتشريعية واضحة لتأسيس هذا النموذج التعليمي بالتعاون مع المؤسسات اليابانية، بما يضمن استدامته ومواءمته مع احتياجات السوق المصري.
وأضاف أن صندوق تطوير التعليم باعتباره المسؤول عن معاهد الكوزن يعمل على توفير الأطر المؤسسية والقانونية اللازمة لإنجاح هذه الشراكات وتحويلها إلى نماذج تعليمية فاعلة تخدم خطط التنمية الشاملة .
من جانبه، استعرض د. موري، مدير مشروع الكوزن من الجانب الياباني، طبيعة المعهد المصري الياباني، موضحًا فلسفة التعليم المعتمدة على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي المكثف، ومواصفات الخريج القادر على العمل بكفاءة عالية في البيئات الصناعية المختلفة، كما تناول إجراءات قبول الطلاب، وبرامج تدريب أعضاء هيئة التدريس وفق المنهج الياباني، إلى جانب الجهود المبذولة لتهيئة البنية التحتية التعليمية والمعامل وورش التدريب بما يتوافق مع المعايير اليابانية.
بدوره، استعرض د. أحمد البنداري، رئيس معهد الكوزن المصري الياباني، التخصصات الدراسية التي يقدمها المعهد، والأنشطة الطلابية المختلفة، والمشاركات في المسابقات والمشروعات التطبيقية، التي تهدف إلى تنمية مهارات الابتكار والعمل الجماعي وحل المشكلات لدى الطلاب.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا حول سبل الشراكة المحتملة بين المعهد وقطاع الصناعة اليابانية في مصر، شملت تقديم منح دراسية للطلاب، وإتاحة فرص التدريب العملي داخل المصانع، ودعم المشروعات البحثية والتطبيقية، فضلًا عن فتح آفاق التوظيف للطلاب بعد التخرج.
وأشاد مجلس الأعمال المصري الياباني بنموذج معهد الكوزن المصري الياباني، معربين عن سعادتهم وحماسهم لبدء الدراسة به، ومؤكدين رغبتهم القوية في دعم هذا النموذج، باعتباره يسهم في سد فجوة حقيقية في الكوادر البشرية المؤهلة التي تحتاجها الشركات اليابانية، وأشاروا إلى أن خريجي هذا النوع من التعليم يُعدون من الكوادر النادرة، ويحظون بفرص عمل برواتب تنافسية، في إطار السعي لجذبهم والحفاظ عليهم داخل سوق العمل المصري.
وفي ختام اللقاء، أعلنت د. رشا سعد شرف، عن الانضمام الرسمي لمعهد الكوزن المصري الياباني إلى مجلس الأعمال المصري الياباني، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل آلية فعالة لتحقيق التواصل المستمر بين العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل، ودعم الصناعة اليابانية العاملة على أرض مصر، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تعاون مصري ياباني جديد لدعم معهد الكوزن وتلبية احتياجات سوق العمل
شارك هذه المقالة