تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

تظاهرات جديدة السبت في فرنسا وسط مخاوف من تكرار الفوضى

M.Adam
Students watch a firefighter putting out burning bins in front of Paul Eluard secondary school as they continue their blocking protest to demand the hiring of substitute teachers, increased resources, and decent learning conditions in Saint-Denis, north of Paris, on September 30, 2026. (Photo by Thomas SAMSON / AFP)

تستعد فرنسا السبت ليوم تعبئة جديد احتجاجا على غلاء المعيشة، وسط تحذيرات حكومية من “خطر كبير جدا” بعد أسبوعين على الفوضى وأعمال النهب التي رافقت تظاهرات 17 تشرين الأول/أكتوبر.

وكانت أوساط وزير الداخلية لوران نونييز حذرت الجمعة بأنه “من المتوقع حصول أعمال عنف مماثلة للتي وقعت في 17 تشرين الأول/أكتوبر طوال نهار (السبت) واعتبارا من المساء”.

وأسفر أول فصول الاحتجاجات التي شارك فيها 500 ألف شخص بحسب الشرطة، و800 ألف شخص بحسب الكونفدرالية العامة للعمل، عن مشاهد فوضى عارمة تخلّلها إضرام نيران في مبانٍ عامة ونهب آلاف المتاجر في مراكز المدن الكبرى، خصوصا في باريس وليون (شرق وسط) ومرسيليا (جنوب شرق)، ومواجهات مع قوات الأمن.

وخلال اليوم الثاني من التظاهرات في 24 تشرين الأول/أكتوبر، تمّ تعزيز الانتشار الأمني بشكل كبير وجرت الاحتجاجات في أجواء أكثر هدوءا بمشاركة ما بين 410 آلاف و800  ألف شخص.

وأكد نونييز منذ الخميس أنه إزاء “الدعوات الكثيرة لارتكاب أعمال نهب التي نرصدها على شبكات التواصل الاجتماعي” تقرر “تجديد وتوسيع” التدابير الأمنية” لحماية المتاجر، محذرا من يوم “يحمل مخاطر عالية جدا بالإخلال بالنظام العام”.

– تظاهرة مرخص لها في باريس –

وأفاد مصدر في الشرطة عن توقع 350 تحرك يمكن أن تجمع 350 إلى 450 ألف شخص بالإجمال، فيما حذر مصدر آخر في الشرطة تحدث لوكالة فرانس برس من “أجواء تنذر بالتمرد”.

ولم تسمح السلطات سوى بالتظاهرات خارج مراكز المدن، ووافقت في باريس على المسار الذي حددته مديرية شرطة العاصمة والممتد من بوابة بانيوليه إلى بوابة شارنتون عند أطراف باريس الشرقية.

كما حظرت مديرية الشرطة مسارات أخرى السبت.

وأعلن التحالف التجاري الذي يمثل كبرى المحلات ومتاجر وسط المدينة، لوكالة فرانس برس “هناك على مستوى التجار ذلك التوتر وتلك المخاوف المتجددة”، فيما أشارت شبكات غرف التجارة والصناعة  إلى أنه من أصل 2500 متجر أصيبت في أعمال العنف، لا تزال 600 مغلقة.

ونصبت عدة محلات في باريس الجمعة سواتر لحماية واجهاتها، ولا سيما في جوار حي الأوبرا، على ما شاهد مصور لوكالة فرانس برس.

وأعلنت بلدية باريس تعبئة “أكثر من ألف عنصر” في نهاية الأسبوع “لضمان إعادة ترتيب المساحة العامة”، مؤكدة مصادرة “المعدات التي يمكن استخدامها لتنفيذ أعمال تخريب”.

كما أعلن حظر تجول جديد في بعض مناطق باريس خلال ليلتي السبت الأحد والأحد الإثنين من الساعة 23,00 إلى الساعة 6,00، وفق إجراء تكرر في عدد من المدن الفرنسية في الأيام الأخيرة.

– “ثورة” و”تمرد” –

في بوردو بجنوب غرب فرنسا، سمحت مديرية الشرطة خلافا للأسبوع الماضي بالتظاهرة، غير أنها تتوقع يوما “صعبا”و”أعمال عنف”، فيما أبدت البلدية تخوفها معتبرة أن “المسار قريب جدا من وسط المدينة”.

وفي ليون (وسط شرق)، منحت مديرية الشرطة الضوء الأخضر لتنظيم مسيرة خارج وسط المدينة الذي لا يزال يحمل آثار أعمال العنف التي شهدها في 17 تشرين الأول/أكتوبر، حين أُضرمت النيران في أحد المباني التابعة لمكتب السياحة.

ولم يُسمح في مرسيليا (جنوب شرق) إلا بالتجمعات التي جرى إخطار السلطات بشأنها، فيما حظرت تظاهرة في رين (غرب) لعدم التوصل إلى اتفاق مع النقابات المنظمة حول مسارها.

وتبدي أوساط وزير الداخلية مخاوف حيال ورود كلمتي “ثورة” و”عصيان” على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع عيد “هالووين” الذي يخرج فيه الناس إلى الشوارع في أزياء تنكرية.

وحذر نونييز بأن “التحجج بليلة هالووين لن يكون ذريعة مشروعة لتغطية الوجه في الأماكن العامة” من أجل “الإخلال بالنظام العام”.

ويسمح القانون بوضع قناع على الوجه في الأماكن العامة بمناسبة أعياد مثل هالووين، لكنه يحظر الأقنعة في محيط التظاهرات.

ويندرج هذا اليوم الثالث من التعبئة ضد غلاء المعيشة ضمن تحركات تلاميذ المدارس الثانوية المستمر منذ أكثر من شهر للمطالبة بتحسين ظروف المدارس وإصلاح نظام التعليم.

ومنذ بداية الحراك في 28 أيلول/سبتمبر، أصيب العديد من المتظاهرين بينهم تلاميذ بجروح في إطار عمليات حفظ الأمن، فيما أصيب 1193 شرطيا ودركيا وفق وزير الداخلية.

وتأتي الاضطرابات قبل أشهر قليلة من انتخابات 2027 لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون، في وقت تظهر استطلاعات الرأي تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.

شارك هذه المقالة