Times of Egypt

ترامب يدرس خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة وسط الحرب على إيران

M.Adam
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال مصدران مطلعان إن من المتوقع أن يراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين مجموعة من الخيارات لضبط أسعار النفط التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب على إيران.
وتعكس الجهود مخاوف البيت الأبيض من أن ارتفاع أسعار الخام سيضر الشركات والمستهلكين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني في وقت يأمل فيه الحزب الجمهوري في الحفاظ على سيطرته على الكونجرس.
وقال المصدران إن المسؤولين الأمريكيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة الدول السبع الكبرى احتمال الإفراج المشترك عن كميات من الاحتياطيات الإستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حاليا.
وأضاف المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن الخيارات الأخرى تشمل تقييد الصادرات الأمريكية والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط والإعفاء من بعض الضرائب الاتحادية ورفع المتطلبات بموجب قانون أمريكي يسمى قانون جونز وينص على أن الوقود المحلي لا يمكن نقله إلا على سفن ترفع العلم الأمريكي، من بين أمور أخرى.
وأفاد مصدر ثالث لرويترز بأن مسؤولي الإدارة يمارسون أيضا ضغوطا دبلوماسية على الحلفاء بالخليج للمساعدة في استئناف إنتاج الخام وشحنه.
وأضاف البيت الأبيض مؤتمرا صحفيا لترامب إلى جدول أعماله في الساعة 5:30 مساء اليوم الاثنين، لكنه لم يُفصح عن أي تفاصيل حول ما إذا كان سيُدلي بأي تصريحات بهذا الشأن.
وقال محللون إن خيارات السياسة الأمريكية لن يكون لها تأثير يذكر على أسواق النفط العالمية طالما يعيق القتال بالشرق الأوسط صادرات النفط من مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض تايلور روجرز في بيان “البيت الأبيض على تنسيق مستمر مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها أولوية قصوى للرئيس. كان لدى الرئيس ترامب وفريقه المعني بالطاقة خطة قوية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية ملحمة الغضب، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات الموثوقة”.
وفي منشور على منصته تروث سوشال أمس الأحد، قلل ترامب من شأن ارتفاع الأسعار، قائلا إن هذا الارتفاع سيكون مؤقتا و”ثمنا زهيدا جدا تدفعه الولايات المتحدة الأمريكية”.
وأضاف أن “الأحمق” فقط هو من يرى الأمر بشكل مختلف.
ووصلت أسعار النفط الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، إذ لامست لفترة وجيزة 119 دولارا للبرميل، مع ارتفاع تكاليف البنزين والوقود نتيجة لذلك منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير شباط.
وذكرت رويترز في وقت سابق إن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الاتحادية تقديم مقترحات يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين.
وقال محللون ومسؤولون في القطاع إن البيت الأبيض لا يملك أدوات فعالة كثيرة للحد بسرعة من ارتفاع أسعار النفط، ما لم تتمكن السلطات من استعادة تدفق الناقلات عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعمان الذي يمر عبره ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية.
وقال أحد المصادر المشاركة في الجهود مع البيت الأبيض “المشكلة هي أن الخيارات تتراوح بين هامشية ورمزية إلى غير حكيمة للغاية”.
وتأتي الاضطرابات في أسواق الطاقة في وقت حساس للرئيس، الذي سعى إلى الحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية لدعايته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في تكاليف النفط والبنزين إلى تأثيرات على الاقتصاد ككل، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النقل والاستهلاك.
وفشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي للناقلات التي تمر بمضيق هرمز حتى الآن في تعزيز حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي.

شارك هذه المقالة