أعلن الهداف محمد صلاح الثلاثاء رحيله عن ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بنهاية الموسم الجاري بعد مسيرة امتدت لتسع سنوات كانت مليئة بالنجاحات والإنجازات.
ومنذ انضمامه قادما من روما عام 2017 في صفقة قياسية حينها، لعب صلاح دورا رئيسيا ومؤثرا في تشكيلة ليفربول وقاد الفريق لحقبة تاريخية مع المدرب يورجن كلوب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب منذ نحو 30 عاما. كما كان هدافا للفريق طوال هذه الفترة.
وجدد صلاح (33 عاما) تعاقده مع ليفربول في الصيف الماضي لمدة موسمين، لكن هداف الدوري الإنجليزي أربع مرات قرر مغادرة ملعب أنفيلد بنهاية الموسم الحالي.
وقال صلاح في فيديو بثه عبر منصة إكس وهو يجلس أمام خزانة مليئة بألقاب الفردية “لسوء الحظ، لقد جاء هذا اليوم… سأغادر ليفربول بنهاية هذا الموسم”.
وأضاف “أردت أن أبدأ بالقول إنني… لم أتخيل يوما إلى أي مدى سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس، جزءا من حياتي.
“ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف. إنه تاريخ. إنه روح. لا أستطيع أن أشرح ذلك بالكلمات لأي شخص ليس جزءا من هذا النادي. احتفلنا بالانتصارات. فزنا بأهم البطولات، وقاتلنا معا خلال أصعب فترة في حياتنا”.
وحقق صلاح تسعة ألقاب مع ليفربول، كان أبرزها التتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019-2020، وهو اللقب الأول للفريق في حقبة الدوري الممتاز والأول منذ موسم 1989-1990، قبل الجلوس على عرش إنجلترا مجددا مع المدرب أرنه سلوت في الموسم الماضي، الذي شهد تحقيقه لجائزة هداف الدوري وأفضل صانع لاعب ولاعب الموسم.
ويعد صلاح هو اللاعب الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز في الدوري الإنجليزي..
وسجل صلاح في الموسم الماضي 29 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز وقدم 18 تمريرة حاسمة في 38 مباراة، ليعادل الرقم القياسي لأكبر عدد من المساهمات التهديفية في موسم واحد، مع تسجيل رقم قياسي جديد في حقبة المواسم المكونة من 38 مباراة.
وفاز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019، إلى جانب الفوز بلقب في كأس العالم للأندية، بنسخته القديمة، ولقب في كأس الاتحاد الإنجليزي، إلى جانب لقبين في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ولقب في كأس السوبر الأوروبية ودرع المجتمع.
ووجه صلاح، ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، رسالة مؤثرة إلى الجماهير، قائلا “لا تكفيني الكلمات. الدعم الذي قدمتموه لي خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب الأوقات، أمر لن أنساه أبدا، وسأتذكره دائما.
“الرحيل ليس سهلا أبدا. منحتموني أفضل فترة في حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. هذا النادي سيكون دائما بيتي، لي ولعائلتي”.
*حقبة ذهبية
عاد صلاح إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة ليفربول، ليعبر عن نفسه بصورة مختلفة تماما عما قدمه في تجربة قصيرة غير ناجحة مع تشيلسي في عام 2015.
وفي موسمه الأول مع ليفربول 2017-2018، حقق صلاح رقما قياسيا كونه الأكثر تسجيلا في موسم واحد بالدوري الإنجليزي بمشاركة 20 فريقا، بعدما أحرز 32 هدفا، وهو رقم لم يحطمه إلا إرلينج هالاند هداف مانشستر سيتي لاحقا.
وكاد ليفربول أن يتوج بدوري أبطال أوروبا في الموسم ذاته، لولا خسارة أمام ريال مدريد في النهائي، الذي غادره صلاح بعد نحو 30 دقيقة بسبب إصابة قوية في الكتف، أفسدت مشاركته مع مصر في كأس العالم 2018 بعدما قاد بلاده لبلوغ النهائيات لأول مرة منذ 30 عاما.
وبعدما حقق جائزة الأفضل في الدوري الإنجليزي لهذا الموسم، كان صلاح منافسا على الكرة الذهبية لعام 2018 وحل سادسا في السباق، بينما كان الثالث في جائزة ‘ذا بيست’ المقدمة من الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) خلف الفائز لوكا مودريتش وكريستيانو رونالدو.
وتمكن صلاح بعدها بعام واحد من قيادة ليفربول لتحقيق دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة والأولى منذ عام 2005، بعدما سجل من ركلة جزاء في الفوز على توتنهام هوتسبير في نهائي البطولة القارية الأوروبية الأبرز للأندية.
وفي موسم 2019-2020 ساهم صلاح في فوز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز، واحتفل وهو يضع علم مصر على كتفيه خلف الأبواب المغلقة بسبب جائحة كورونا.
وعلى الرغم من غياب ليفربول عن منصات التتويج، سواء لخسارة الدوري في الأمتار الأخيرة لمانشستر سيتي أو للتعثر في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، كان صلاح حاضرا بفوزه بالجوائز الفردية.
وحقق جائزة هداف الدوري أربع مرات في مواسم 2017-2018 و2018-2019 و2021-2022 و2024-2025 إلى جانب فوزه بجائزة لاعب الموسم مرتين عامي 2018 و2025 وحصوله على لقب الأفضل في أفريقيا عامي 2017 و2018.
ووصل صلاح إلى هدفه رقم 50، 47 منها مع ليفربول، في دوري أبطال أوروبا بعدما سجل في الفوز 4-صفر على غلطة سراي في إياب دور 16 الأسبوع الما