تفقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، يرافقه الربان محمد إبراهيم نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمنطقة الشمالية، أعمال تطوير وتوسعة ميناء العريش البحري.
وخلال جولته، تابع الوزير أعمال تطوير ميناء العريش، التي يتم تنفيذها على مرحلتين. وتشمل المرحلة الأولى الأعمال البحرية بالحوض الأول، وتتضمن الأسبقية الأولى التي تم إنجازها بنسبة 100%، وشملت تنفيذ حاجز أمواج رئيسي بطول 1250 مترًا، وإنشاء رصيف سيناء بطول 250 مترًا، وإنشاء حماية شرقية للرصيف بطول 500 متر، وإنشاء حاجز أمواج ثانوي شرقي بطول 250 مترًا، وإنشاء رصيف تحيا مصر بطول 915 مترًا.
كما تابع الأسبقية الثانية، التي بلغت نسبة إنجازها 51.1%، وتشمل تنفيذ 13 مبنى إداريًا، وهي: مبنى هيئة الميناء، ومبنى الجهات الحكومية، ومبنى الجمارك، ومبنى قسم شرطة الموانئ، ومبنى الخدمات اللوجستية، ومبنى الحماية المدنية، والمسجد، وخزان المياه والحريق، والموزع، ومباني الخدمات، وإعاشة الوحدات البحرية، ومنطقة الورش والصيانة، ومنطقة المعامل، ومخزن الأسمنت، إلى جانب تنفيذ 5 بوابات دخول وخروج، و5 مبانٍ لخدمة البوابات، ومنطقة الخدمات والصيانة، وشبكات الموقع العام. بالإضافة إلى الأسبقية الثالثة، التي تم إنجازها بنسبة 100%، وشملت إنشاء الرصيف السياحي بطول 1000 متر.
كما تابع وزير النقل أعمال تنفيذ المرحلة الثانية (الحوض الشرقي)، التي بلغت نسبة التنفيذ بها 21.4%، وتشمل إنشاء أرصفة بحرية بطول 1908 أمتار، وتنفيذ حاجز الأمواج الشرقي بطول 930 مترًا، وامتداد حاجز الأمواج الغربي القائم بطول 1290 مترًا. كما تم تنفيذ الأسوار بطول 5664 مترًا، ويتبقى 2566 مترًا، ليصل الإجمالي إلى 8230 مترًا بعد الانتهاء منها.
وتابع الوزير كذلك مشروع إنشاء صوامع الأسمنت بميناء العريش البحري، والذي يشتمل على إنشاء 4 صوامع للأسمنت، سعة الصومعة الواحدة 10 آلاف طن، بغرض تصدير الأسمنت إلى الأسواق العالمية، بواقع صومعتين للأسمنت الأبيض وصومعتين للأسمنت الرمادي، مع مراعاة التوسعات المستقبلية، إلى جانب إنشاء مبنيي خدمات للصوامع، هما مبنى الإلكتروميكانيكال ومبنى التحكم.
وأكد الوزير خلال جولته أن ميناء العريش هو الميناء البحري الوحيد المطل على البحر المتوسط في شمال سيناء، ويتمتع بأهمية كبيرة في تحقيق التنمية الشاملة بسيناء، خاصة لما يتميز به من موقع فريد على البحر المتوسط، ودوره المهم في خدمة حركة التجارة بين قارتي أوروبا وآسيا. كما يعد أحد المكونات الأساسية للممر اللوجستي (العريش/ طابا)، الذي يبدأ من ميناء العريش على البحر المتوسط حتى ميناء طابا على خليج العقبة، مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة في وسط سيناء.
وأوضح أن هذا الممر يخدم المناطق اللوجستية الجاري إنشاؤها في شبه جزيرة سيناء، وهي: الطور، رفح، العوجة، الحسنة، النقب، طابا، رأس سدر، وبئر العبد، وذلك في إطار خطة وزارة النقل لإنشاء 7 ممرات لوجستية لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط موانئ البحر الأحمر بموانئ البحر المتوسط، وخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة عبر شبكة السكك الحديدية أو الطرق الرئيسية، مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار الوزير إلى أن أعمال التطوير تشمل إنشاء صوامع لتداول الأسمنت الأبيض والأسود، إلى جانب تداول البضائع السيناوية الأخرى مثل الرمل والملح والرخام إلى الأسواق الخارجية، بما يسهم في خلق فرص عمل لأبناء المحافظة. كما تساهم أعمال تطوير الميناء في تحقيق التنمية بشبه جزيرة سيناء، وخدمة التجمعات الصناعية والمناطق الزراعية، وتسهيل عمليات التصدير من سيناء إلى مختلف دول العالم.
ولفت إلى إنشاء وصلة سكك حديدية من ميناء العريش بطول 12 كيلومترًا، للربط مع خط سكة حديد بئر العبد/ العريش/ جنوبًا رأس النقب (مطار طابا)، ومنه إلى مختلف أنحاء الجمهورية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات والواردات وخدمة حركة التجارة.
وفي ختام جولته التفقدية لعدد من المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة شمال سيناء، تابع الفريق مهندس كامل الوزير بدء أعمال تنفيذ المنطقة اللوجستية بالعريش، التي تبلغ مساحتها نحو 603 أفدنة، وتشتمل على ساحات تخزين وتحميل وتفريغ، ومبانٍ إدارية، وثلاجات للتبريد والتجميد لخدمة تجارة الترانزيت.
وأكد الوزير ضرورة تكثيف الأعمال خلال الفترة المقبلة، نظرًا لأهمية هذه المنطقة في خدمة محور العريش–طابا اللوجستي، الذي يمثل شريانًا استراتيجيًا يربط بين البحر المتوسط وخليج العقبة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية في شبه جزيرة سيناء.
وأضاف أن هذه المنطقة تعد إحدى المناطق اللوجستية الجاري تنفيذها في سيناء، وهي: القنطرة شرق، العريش (رفح)، بغداد، الحسنة، النقب، طابا، الطور، ورأس سدر، مشيرًا إلى أنها مناطق جاذبة للاستثمار نظرًا لأهميتها الكبيرة في حركة الصادرات والواردات والتجارة. كما أوضح أن الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة نسقت خلال الفترة الماضية مع عدد من المستثمرين، وأجرت زيارات ميدانية لهذه المناطق، حيث أبدى المستثمرون اهتمامًا واضحًا بها، نظرًا لموقعها المتميز على مسار خط السكك الحديدية (العريش–طابا)، وما تمثله من فرص واعدة للاستثمار اللوجستي.
وأشار إلى أن هذا المحور اللوجستي سيتكامل مع مشروع الخط العربي لربط دول التعاون الثلاثي: مصر والأردن والعراق، بموانئ البحر الأبيض المتوسط، كممر مساعد لحركة التجارة، خاصة في ظل التطورات السياسية الأخيرة بالمنطقة، وكذلك مع ميناء طابا البحري، بما يختصر الوقت ويقلل تكلفة النقل، ويعزز التجارة البينية مع دول التعاون الثلاثي ودول الشام وشبه الجزيرة العربية.
وأوضح أن تنفيذ هذه المناطق اللوجستية يأتي في إطار تعظيم الاستفادة من موقع مصر الجغرافي المتميز، من خلال تخطيط وإنشاء 7 محاور لوجستية تنموية متكاملة تضم 33 منطقة لوجستية وميناءً جافًا، لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.