Times of Egypt

الهجمات تطال المزيد من ناقلات النفط مع تصاعد الصراع  الأمريكي الإيراني

M.Adam

تعرض المزيد من الناقلات للهجوم في مياه منطقة الخليج اليوم الخميس مع تصاعد وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ودخول طائرات مسيرة إيرانية إلى أذربيجان، مما يهدد باتساع نطاق الأزمة ليشمل منتجي نفط آخرين في المنطقة.

وتفيد تقييمات أولية بأن قاربا إيرانيا مفخخا يتم التحكم فيه عن بعد استهدف ناقلة نفط خام ترفع علم جزر البهاما كانت راسية بالقرب من ميناء خور الزبير في العراق. وتعرضت ناقلة ثانية راسية قبالة الكويت لأضرار بعد انفجار كبير على جانبها الأيسر تسرب على إثره النفط منها.

وتعرضت تسع سفن لهجمات منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر يوم السبت. وأطلقت إيران عددا من الصواريخ على إسرائيل في وقت مبكر من اليوم وأرسلت أيضا طائرات مسيرة إلى أذربيجان، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص.

ويأتي التصعيد بعد رفض اقتراح في واشنطن لوقف الهجمات الأمريكية، وفي الوقت الذي برز فيه نجل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله على خامنئي مرشحا محتملا لخلافة والده الذي قُتل، مما يشير إلى أن طهران لن ترضخ للضغوط.

وكشفت تقديرات لرويترز استنادا إلى بيانات تتبع السفن من منصة مارين ترافيك أن حوالي 200 سفينة، بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وكذلك سفن شحن، لا تزال راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول من كبار المنتجين في منطقة الخليج.

وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى خارج مضيق هرمز غير قادرة على الوصول إلى الموانئ. ويمر خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر هذا الممر المائي.

وعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرافقة البحرية الأمريكية للسفن وتأمينها في محاولة لإعادة تنشيط حركة الشحن البحري وكبح أسعار الطاقة. وأعلنت (سوق لويدز لندن) للتأمين اليوم الخميس أنها تتواصل مع الحكومة الأمريكية لوضع خطة في هذا الشأن.

وقالت مصادر في قطاع النفط في العراق إن شركة بي.بي أجلت موظفيها الأجانب من حقل الرميلة النفطي بعد أن هبطت طائرتان مسيرتان مجهولتان داخله. وقال مسؤولون لرويترز إن بغداد خفضت إنتاجها من النفط بنحو 1.5 مليون برميل يوميا بعد نفاد سعة التخزين وعدم قدرتها على تحميل الناقلات.

وأغلقت مصفاة نفط في الكويت أبوابها، وخفضت أخرى معدل إنتاجها. كما خفضت مصفاة ثالثة في البحرين إنتاجها أيضا.

* أسعار النفط تقفز مرة أخرى

واصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم الخميس وزاد خام برنت ثلاثة بالمئة وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أربعة بالمئة، وقفز الخامان بنحو 16 بالمئة منذ بداية الحرب يوم السبت، في ظل تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الغاز الأوروبي القياسي ثلاثة بالمئة اليوم الخميس. وقفز بنحو 60 بالمئة منذ بداية الأسبوع.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو يمكن أن توقف إمدادات الغاز إلى أوروبا في الوقت الحالي، وسط ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الأزمة الإيرانية.

وأوقفت قطر، التي توفر 20 بالمئة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم، إنتاج الغاز هذا الأسبوع بسبب الصراع. ووفقا لتقديرات رويترز ومحللين في القطاع، فإن منتجين رئيسيين آخرين مثل الولايات المتحدة وأستراليا ليس لديهم فائضا يذكر لتعويض هذا النقص في الإمدادات.

وصارت مهمة الاتحاد الأوروبي المتمثلة في إعادة ملء مخزونه من الغاز في الأشهر المقبلة أكثر خطورة وتكلفة بسبب الصراع الإيراني وتعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال. ولا يزال الاتحاد الأوروبي يستورد بعض الغاز من روسيا، ويخطط لإنهاء إمدادات خط الأنابيب بحلول أواخر 2027 وحظر عقود الغاز الطبيعي المسال قصيرة الأجل الجديدة اعتبارا من أواخر أبريل نيسان 2026.

وتعرض المستوردون الآسيويون لمزيد من الضغط بسبب انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط. وقالت مصادر مطلعة اليوم الخميس إن الصين طلبت من شركات التكرير عدم توقيع عقود جديدة لتصدير الوقود ومحاولة إلغاء الشحنات المتفق عليها.

شارك هذه المقالة