سيجتمع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي مع نظرائهم من دول الخليج اليوم الثلاثاء لمناقشة أزمة فتح مضيق هرمز وأمور أخرى، من بينها اقتراح فرنسي-بريطاني بإطلاق مهمة بحرية متعددة الجنسيات، وهو ما ترفضه إيران حتى الآن.
وسيعقد الاجتماع على هامش قمة الحلف في أنقرة، وسيشارك فيه وزراء من البحرين والكويت وقطر والإمارات، وذلك بعد توترات مستمرة منذ أسابيع في هذا الممر المائي المهم من الناحية الاستراتيجية رغم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت.
* إظهار الدعم لدول الخليج
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء إنه جرى استهداف ناقلة نفط شرقي ليمه في سلطنة عمان. وأفاد موقع أكسيوس في وقت سابق بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل على سفينتين تجاريتين في أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو قبل الاجتماع “استهدفت البحرين والكويت وقطر والإمارات في منطقة الخليج بشكل مباشر بهجمات إيرانية هذا الربيع”.
وأضاف “استقرارها (تلك الدول) واستقرارنا مرتبطان ارتباطا وثيقا. وهذا الأمر يتجاوز مجرد مضيق هرمز مهما كانت أهميته لأمن الطاقة في أوروبا”.
* ترامب ينتقد الحلف بسبب مضيق هرمز
بدأت إيران إغلاق الممر المائي بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في 28 فبراير شباط. ولا يزال عبور المضيق صعبا رغم توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مؤقت في منتصف يونيو حزيران، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والضغط على سلاسل التوريد العالمية.
وسعت الدول الأعضاء في الحلف إلى تجنب التورط المباشر في الصراع، وركزت في المقابل على خطط بعيدا عن الحلف لفتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب حوالي 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول الحلف بسبب ترددها في المساهمة في جهود فتح المضيق. ومن المقرر أن يصل ترامب إلى أنقرة في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.
* المهمة الفرنسية-البريطانية تحتاج إلى دعم إيراني
قالت الدول الأوروبية إنها لا تريد الانجرار إلى الحرب التي اندلعت دون استشارتها، لكنها مستعدة للمساعدة في تأمين الممر البحري بعد انتهاء الحرب.
وقادت فرنسا وبريطانيا الجهود الرامية إلى تشكيل تحالف يضم حوالي 12 دولة لضمان العبور الآمن للمضيق بمجرد أن يهدأ التوتر أو التوصل لتسوية لإنهاء الصراع، لكن أي ترتيب طويل الأمد يتطلب في النهاية موافقة إيران.
وعارضت إيران مرارا أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة، ورفضت الأسبوع الماضي تعليقات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشار فيها إلى أن المهمة ستمضي قدما.
وتشغل عدة دول بالحلف بالفعل كاسحات ألغام وسفنا حربية وسفن دعم في المنطقة.
ويقول دبلوماسيون إن فرنسا وبريطانيا تأملان الإعلان خلال الأيام المقبلة عن مهمة مبدئية في خليج عمان، وهو ممر مائي مجاور يربط بحر العرب بمضيق هرمز وتقع إيران وسلطنة عمان والإمارات على حدوده.
وجاء في بيان فرنسي-بريطاني مشترك صدر في الثالث من يوليو تموز “وافقت سلطنة عمان على التعاون مع بريطانيا وفرنسا لضمان سلامة الملاحة في مياهها الإقليمية السيادية”.