في إطار خطة الدولة للتحول الطاقي، والتوسع المدروس في مشروعات الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وما يتطلبه ذلك من تعزيز مصادر التوليد النظيف، مثل مشروعات الضخ والتخزين وبطاريات تخزين الطاقة، لضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستمرارية التغذية، وفي ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخططها التنفيذية الرامية إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% خلال العامين المقبلين، عقد محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا مع أساتذة الجامعات والخبراء، أعضاء اللجنة الاستشارية المتخصصة في مجالات الطاقة المتجددة، لبحث آليات التعاون والاستفادة من الدراسات العلمية والابتكارات في دعم الشبكة القومية للكهرباء والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وناقش الوزير، مع أعضاء اللجنة، التي تضم نخبة من الأساتذة والخبراء والمتخصصين من كليات الهندسة بجامعات القاهرة، والإسكندرية، وعين شمس، وبنها، والزقازيق، والسويس، والمنوفية، والمنيا، عددًا من القضايا الفنية والبحثية، شملت سبل دعم مشروعات الطاقة المتجددة، وتخطيط الشبكات، وإدارة الطاقة، ورفع كفاءة استهلاك الكهرباء في المباني، وتعظيم الاستفادة من التقنيات الرقمية المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع كفاءة الشبكة، وتحقيق التشغيل الاقتصادي، وتحسين جودة التغذية الكهربائية واستقرارها واستدامتها، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من موارد مصر الطبيعية من الشمس والرياح والمياه، في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمود عصمت طبيعة أحمال الشبكة الكهربائية، خاصة خلال فترات الذروة، وتطور قدرات التوليد، ولا سيما من مصادر الطاقة المتجددة، كما تناول المشروعات الجاري تنفيذها في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتوزيعها الجغرافي، والجدول الزمني لإضافة القدرات الجديدة إلى الشبكة القومية.
كما استعرض الوزير خطة الوزارة لدعم وتقوية الشبكة الكهربائية، والتي تبلغ استثماراتها نحو 200 مليار جنيه، بهدف زيادة قدرتها على استيعاب القدرات المتنامية من الطاقة المتجددة. وتناول العرض إدخال بطاريات تخزين الطاقة لأول مرة، والتوسع في استخدامها لضمان استقرار الشبكة، وتعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة على مدار اليوم، إلى جانب مناقشة أفضل الممارسات في إدارة الطاقة والتخطيط والتشغيل، وتحسين كفاءة محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحليل البيانات، وخفض التكاليف، والالتزام بمعايير الجودة العالمية.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن اللجنة الاستشارية تضم خبرات علمية وأكاديمية متميزة في مختلف مجالات الطاقة الكهربائية، وتخطيط الشبكات، واقتصاديات التشغيل، وكفاءة الطاقة، وحلول دمج مصادر الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن الأفكار والرؤى التي طُرحت خلال الاجتماع تعكس أهمية التكامل بين المؤسسات التنفيذية والجامعات ومراكز البحث العلمي.
وأضاف أن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة شاملة للتحول من الشبكات التقليدية إلى الشبكات الذكية، بما يضمن استيعاب الزيادة الكبيرة في قدرات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تنفيذًا للاستراتيجية الوطنية للطاقة، وخطة الدولة لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.