أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، أن قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض، يُعد تشريعًا حيويًا يمس المواطن مباشرة، مشيرًا إلى أن نسبة المشكلات بين المريض ومقدم الخدمة الصحية ضئيلة جدًا، رغم أن مصر تضم ١٢٠ مليون نسمة يخدمهم آلاف المنشآت الصحية.
وشدد على عدم التهاون مطلقًا في أي اعتداء، سواء بالقول أو اللفظ أو الإشارة، على حقوق الفرق الطبية، مناشدًا النائب العام الإعلان عن الإجراءات الرادعة التي تتخذها النيابة العامة ضد المعتدين على الأطقم الطبية والمنشآت، وكذلك ضد مقدمي الشكاوى الكيدية بحق مقدمي الخدمة الطبية.
وأوضح أن الهدف الأسمى للقانون هو رفع جودة الخدمات الطبية وتوحيد مستواها على مستوى الجمهورية، وتعزيز ثقة المجتمع في المنظومة الصحية، لافتًا إلى أنه ستُعقد جلسات موسعة لاحقًا مع المدافعين عن حقوق المرضى لمناقشة آليات التطبيق.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بمقر مكتب النائب العام حول «دور النيابة العامة في تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة للأطقم الطبية» في ضوء قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض رقم ١٣ لسنة ٢٠٢٥، بحضور المستشار عدنان الفنجري وزير العدل، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأعضاء اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، وعدد من قيادات النيابة العامة ووزارة الصحة والنقابات.
من جانبه، أكد المستشار محمد شوقي، النائب العام، أن القانون يعزز التكامل المؤسسي، وينشئ لجنة عليا فنية للفصل العلمي في الوقائع قبل أي مساءلة، بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات دون إرهاق الأطقم الطبية، ويحقق التوازن العادل بين حقوق المريض وكرامة مقدم الخدمة.
وأشاد المستشار عدنان الفنجري، وزير العدل، بالقانون باعتباره ثمرة تعاون مكثف بتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، إذ يعلي قيمة الإنسان من خلال إطار قانوني حديث يقوم على الشفافية والمساءلة والاحترام المتبادل.
وصف الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قانون المسؤولية الطبية بأنه خطوة تاريخية ترسخ مبادئ الثقة والمحاسبة العادلة، وتُعزِّز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مجال التعليم الطبي والبحث العلمي.
وتناولت الجلسة دور اللجنة العليا للمسؤولية الطبية كجهة فنية تضم نخبة من الخبراء والأساتذة، مهمتها تقييم الممارسات الطبية علميًا، بما يعزز ثقافة سلامة المريض ويرفع كفاءة المنظومة الصحية بأكملها.