Times of Egypt

«الشيوخ» يوافق على قانون حماية المنافسة.. يطبق على أفعال تُرتكب في الخارج وتسبب ضررا على المنافسة داخل مصر

M.Adam

وافق مجلس الشيوخ في جلسته العامة، الإثنين، على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

جاء ذلك بعد أن استكمل المجلس في جلسته اليوم، مناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة، ومُحال من مجلس النواب، بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الذي يستهدف تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، وفي مقدمتها استحداث نظام “الجزاءات المالية الإدارية” على الأشخاص الاعتبارية، بما يسمح بسرعة الاستجابة للانحرافات السوقية، وتحقيق الردع العام والخاص بكفاءة، دون الاضطرار إلى اللجوء الحصري للمسار الجنائي التقليدي.

أكد المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، أن مشروع القانون يُعد خطوة تشريعية استراتيجية تعكس التزام الدولة بتطبيق أحكام الدستور، وتحديداً المواد (٢١٥، ٢١٦، ٢١٧)، بما يضمن استقلال الأجهزة الرقابية، ويحقق التوازن الدقيق بين حرية ممارسة النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار المنصوص عليهما في المادة ٢٧ من الدستور، وبين واجب الدولة في منع الممارسات الإحتكارية وصون آليات السوق من التشويه.

ونوّه الوزير هاني حنا إلي أنه قد أفرد المشروع باباً كاملاً لتنظيم أوضاع أعضاء جهاز حماية المنافسة، بما يكفل لهم الحيدة والاستقلال التام في أداء دورهم الرقابي وحماية حقوقهم الوظيفية، كذلك حدد القانون ضوابط للإعفاء من حظر بعض الاتفاقات، إذا ثبت أن الهدف منها تحقيق “كفاءة اقتصادية” تعود بمنفعة تفوق آثار الحد من المنافسة، وبما يخدم مصلحة المستهلك.

وأوضح وزير شئون المجالس النيابية، علي أن القانون وضع تنظيماً دقيقاً لعمليات الاندماج والاستحواذ، وحظر أي تركزات اقتصادية يترتب عليها تقييد جوهري للمنافسة، مع إرساء آلية تنسيق محكمة مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتكامل الأدوار، مؤكدًا سيادته أنه قد امتد نطاق تطبيق القانون مكانيًا ليشمل الأفعال التي تُرتكب في الخارج متى ترتب عليها أثر ضار بالمنافسة داخل السوق المصري.

كذلك شدد الوزير على أن هذا الإطار التشريعي المتكامل يهدف في مقامه الأول إلى ترسيخ مبادئ السوق الحر المنضبط، وتعزيز بيئة تنافسية عادلة تسودها الشفافية وتكافؤ الفرص، وبما يتكامل مع سياسات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وصون حقوق المستثمرين والمستهلكين معاً.

شارك هذه المقالة