حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن إطالة أمد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد يؤثر على طرق الملاحة والشحن العالمية بما فيها قناة السويس، أحد أهم مصادر الدخل في مصر.
ومنذ اندلاع الحرب السبت، علّقت ثلاث شركات شحن عالمية مرور سفنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب الحيويين، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وتعرضت سفن حاولت عبور مضيق هرمز الأحد لهجمات إيرانية أدت الى غرق إحداها، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.
وقال السيسي في كلمة مساء الأحد أمام قادة القوات المسلحة نقلها التلفزيون الرسمي “نتحسب جدا من استمرار الحرب، حيث نرى التطورات في مضيق هرمز وتأثيرها على الملاحة في قناة السويس”.
وأشار إلى أن مصر عانت بسبب التوترات في المنطقة “على مدار العامين الماضيين”، مؤكدا أنه “منذ 7 (تشرين الأول) أكتوبر (2023) حتى اليوم، لم نصل أبدا في أي وقت من الأوقات إلى حجم التشغيل” الذي كانت تشهده قناة السويس.
وأعلن الرئيس في وقت سابق انخفاض عائدات قناة السويس بنسبة 60 بالمئة عام 2024، بخسارة بلغت سبعة مليارات دولار أميركي.
وعدّلت العديد من شركات الشحن مساراتها لتمر عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا تجنبا لممرات الملاحة في الشرق الأوسط.
وأعلنت شركات “ميرسك” و”إم إس سي” و”سي إم إيه سي جي إم” تعليق مرور سفنها عبر مضيق هرمز قبالة إيران ومضيق باب المندب الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس.
ويعد مضيق هرمز واحدا من أهم طرق الشحن العالمية، اذ تمرّ عبره نحو 20 في المئة من الإمدادات العالمية للنفط المنقول بحرا.
وتعتبر قناة السويس شريانا رئيسيا آخر في المنطقة اذ تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر وهي ممر مائي حيوي بين أوروبا وآسيا.
وشهدت حركة المرور عبر قناة السويس تعافيا خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن أثرت عليها هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر في أعقاب هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على اسرائيل والحرب التي تلته في غزة.