أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة في اليمن السبت عملية واسعة ضد الحوثيين المدعومين من إيران، في وقت تتواصل المعارك حول منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي.
ووسّع الحوثيون في أيلول/سبتمبر مناطق سيطرتهم في اليمن على حساب الحكومة المعترف بها دوليا، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر بما في ذلك منطقة مضيق باب المندب الذي اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف تركي المالكي على إكس “ننفذ عملية واسعة تستهدف عناصر وقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية”.
وأضاف “دمرنا 136 هدفا عسكريا بمناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية”.
وقُتل ستة أشخاص هذا الأسبوع في غارات استهدفت مطارات سعودية وتبناها الحوثيون.
وتستمر معارك عنيفة على الأرض في مناطق عدّة باليمن منذ أسابيع، وشهدت تصعيدا جديدا منذ الأحد مع إعلان القوات الحكومية بدء هجوم مضاد على الحوثيين لاسترجاع مناطق سيطروا عليها أخيرا.
وتشارك السعودية في العملية لا سيما من خلال تكثيف غاراتها الجوية.
وأسفرت المعارك خلال الـ24 ساعة الماضية في غرب اليمن وخصوصا منطقة باب المندب ومحيطها عن مقتل 63 شخصا على الأقل، بينهم 35 من القوات الحكومية و28 مقاتلا من الحوثيين، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين وكالة فرانس برس السبت.
وقالت المصادر العسكرية اليمنية إن القوات الحكومية تقدمت في منطقة المضيق لكنها لم تسيطر عليها، وإن جزيرة ميون الواقعة في قلب الممر المائي الاستراتيجي لا تزال بيد الحوثيين.
وأفاد مصدر عسكري حكومي فرانس برس الجمعة بأن قوات موالية للحكومة اليمنية تخوض “اشتباكات عنيفة” مع الحوثيين، مع بدئها عملية عسكرية لاستعادة منطقة باب المندب.
ولفت إلى أن السعودية نفذت غارات جوية “استهدفت مواقع للحوثيين في باب المندب دعما للعملية البرية”.
من جهتهم، أفاد الحوثيون الجمعة بوقوع هجوم في المنطقة وأكدوا التصدي له.
وقال المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع عبر تلغرام إن قواته تمكنت من “التصدي وطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي التى حاولت التقدم من جهة لحج باتجاه باب المندب ولم تحرز أي تقدم”.
وتتضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية، ويصعب التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.