تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس، لتبدد مكاسب سابقة متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار التي ضغطت على الأسعار، وتزايد المخاوف من أن يؤدي تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع التضخم.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 5099.48 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1448 بتوقيت جرينتش. وخسرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل نيسان 0.5 بالمئة إلى 5108.70 دولار.
وقال بارت ميليك رئيس قطاع السلع الأولية لدى تي.دي سيكيوريتيز “يتوقع السوق ارتفاع أسعار النفط واحتمال (صعود) التضخم، بينما لا تعد عوائد سندات الخزانة المرتفعة عادة مؤشرا إيجابيا للذهب”.
ودخلت الحملة الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها السادس اليوم الخميس، إذ أفاد السكان بتزايد حدة القصف، في حين توعدت طهران بالرد على غارة أمريكية استهدفت سفينة بعيدة عن منطقة النزاع الرئيسية. وأبقى هذا التصعيد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة مرتفعة، مما دعم أسعار النفط، وزاد من المخاوف بشأن زيادة التضخم، وقلل من فرص خفض أسعار الفائدة.
وعادة ما ينظر إلى الذهب كأداة تحوط ضد التضخم طويل الأجل، لكنه يستفيد بشكل أكبر من انخفاض أسعار الفائدة.
وسجل المعدن النفيس، الذي بلغ مستوى قياسيا قدره 5594.82 دولار في 29 يناير كانون الثاني، ارتفاعا طفيفا فوق 5400 دولار يوم الاثنين مع بدء الحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي حفزت الطلب على الملاذ الآمن، لكنه تراجع لاحقا مع ارتفاع الدولار الذي اجتذب بدوره تدفقات مالية نحو الملاذات الآمنة.
وارتفع مؤشر الدولار 0.4 بالمئة، مما جعل الذهب، المقوم بالدولار، أكثر تكلفة للمشترين الأجانب، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
وأظهرت بيانات أمريكية اليوم الخميس استقرار طلبات إعانة البطالة الأولية خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت عمليات التسريح من العمل بشكل حاد في فبراير شباط. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أمس الأربعاء أن النشاط الاقتصادي ارتفع بشكل طفيف، واستمرت الأسعار في الارتفاع، بينما ظلت مستويات التوظيف مستقرة في الأسابيع القليلة الماضية.
وتتوقع الأسواق أن يبقي مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقرر عقده في 18 مارس آذار، ويترقب المستثمرون تقرير التوظيف الأمريكي لشهر فبراير شباط، الذي سيصدر غدا الجمعة، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار الاقتصاد.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 82.41 دولار للأوقية. ونزل البلاتين 0.6 بالمئة إلى 2136.09 دولار. وهبط البلاديوم 2.4 بالمئة إلى 1639.96 دولار.